مــــرحــــــباَ بـــأحـبـــاب الله مــعــاَ

في طريق الجنة


الجمعة، 6 يناير 2012

يا أهل الكتاب مستحيل أن يكون لله ولد ............... !


يا أهل الكتاب

مستحيل أن يكون لله ولد





لنبدأ الطريق معا :

خلق الله البشر وأشهدهم على أنفسهم أنه ربهم ... هل تتذكرون ذلك ؟

إنها ليست بذكرى وإنما هى الفطرة ، إنتماء يدب فى شعور كلا منا ...



كلنا يولد ولديه الإحساس بأنه يقع تحت سيطرة قوة عظمى يخضع لها ، القوة هذه خلقته وكانت سببا لوجوده ، وإذا وقع فى ضيق لجأ إليها لتخلصه من أزمته ، ألا وهو الله .



لابد من أن تتصل القوة العليا بمخلوقيها لتعرفهم عن نفسها ، وتكون هناك علاقة بين العبد الذى هو المخلوق والرب الذى خلق ليعلمهم القانون الذى يتعايشوا به فيما بينهم ، وهذا يستدعى لإتصال بطريق يفهمها البشر

أيكون الرسول من البشر أم من الملائكة



بالطبع نحن لا نفهم لغة الملائكة ولا طريق التعامل معهم ، ومن الحكمة أن يكون الرسول بين الرب والعباد من البشر ليمكنه التعامل معهم .



إذن من البديهى أيضا أن نأخذ عن الرسل والأنبياء علمنا ، ولا منطق يقول بالإجتهاد أبدا .



وهذا آدم الذى هو على تذكر من ربه فهو أول الخلق ونزل من الجنة ويتذكر جيدا فلم يثبت عنه أبدا أن دعا أبناءه بوجود الولد لله ، ومن ذا الذى يكون ابن لله وآدم هو أول البشر ، أليس هو بالأحق ؟!



ومن بعده نوح عليه السلام ... أين ابن الله عندما هلك البشر جميعا ولم يبق سوى نوح وثمانية من أهله واتباعة من المؤمنين .

وتلاه الكثير من الأنبياء الذين لم يثبت أبدا عنهم مجرد الإشارة لمثل هذا القول .

وإبراهيم ومن تبعه من ذريته بإحسان من الأنبياء والصديقين .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وبدأت الطامة مع شعب الله المختار من ذرية يعقوب عليه السلام فقد طال عليهم الأمد وبدؤوا تعرفهم على الله بادعاء الشرك فى نفس اللحظة التى كان يكلم الله موسى بذاته العلية ليطلبوا من نبيهم الإشراك بالله وعبدوا العجل الذى صنعوه بأيديهم من الذهب

أقوام كثيرة قبلهم عبدوا غير الله ومع ذلك لم يثبت أن أحدا من المشركين القدامى ادعى لله الولد .

ثم أتى الشعب الذى فضله الله وأشرك فى حياة نبيهم موسى عليه السلام بالرغم من البينات ولكنه الجهل والعتو والظلم ، فلم يكتفوا بظلمهم بعضهم بعضا ولكنهم ظلموا أنفسهم بادعاء الولد لله وقالوا عزير ابن الله ، وذلك بعد وفاة موسى وهارون عليهما السلام وما كان أحدهم يجرؤ على مثل ذلك فى حياته .

وتلك قصة عزير عبد و نبى الله :



وتلك الآية 259 من سورة البقرة التى أقر بها اليهود بمكة عندما نزلت على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم واعترفوا بها

ولكن من إفكهم ادعوا أن هذا لابد وأن يكون ابن لله وليس عبد لله ، وكل هذا لمجرد الظن فى شئ لم تستوعبه عقولهم ، ولو كان موسى عليه السلام بينهم لكان حطم رؤوسهم .



والآن مع الآية وما تصفه لنا من أمر عزير :



(  أو كالذى مر على قرية وهى خاوية على عروشها قال أنى يحى هذه الله بعد موتها ، فأماته الله مائة عام ثم بعثه ، قال كم لبثت ، قال لبثت يوما أو بعض يوم ، قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه ، وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس ، وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما ، فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شئ قدير )



وهذا الرجل المؤمن عزير الذى مر بقرية بيت المقدس بعد تخريب بختنصر لها وقتل أهلها فأصبحت خاوية ليس بها أحد ، وساقطة سقوفها وجدرانها ، فوقف يتفكر فيما أصبح حالها بعد ما كان بها من عمارة ، فقال كيف يحيى الله هذه البلدة بعد ما أصبحت على هذه الحال من خراب ، فأماته الله وهو فى موضعه مائة عام

وكان يحمل فى رحلته طعام وشراب من عصير العنب والتين 

وكان قد مات فى أول النهار ، ثم بعثه فى آخرالنهار ، فلما رأى الشمس باقية ظن أنها شمس ذلك اليوم .

فقال (، قال كم لبثت ، قال لبثت يوما أو بعض يوم )

فقيل له وحيا (قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه ، وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس ، وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما )

فطعامه لم يتغير طعمه ولم يفسد ، ورأى عظام حماره التى كانت قد بليت تتجمع أمام ناظريه لتكون هيكلا ثم كساه اللحم أمامه

وهكذا جعله الله آية ودليل يعرف الناس على قدرة الله فى بعث الأموات وإعادتهم إلى الحياة ليحذرهم من يوم القيامة والبعث للمحاسبة على ما سبق من أعمالهم فى الدنيا .



فلما وضح لعزير قدرة الله وعظمته قال : (أعلم أن الله على كل شئ قدير) .



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



ثم يتلوهم النصارى وهذا ما كان من أمرهم هم الآخرون ،  فلنا معهم أيضا وقفة تدبر.



هذا عيسى ابن مريم الذى قال تعريفا بنفسه أنه عبد الله :



الآيات 45 ـ 47 من آل عمران

( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها فى الدنيا والآخرة ومن المقربين * ويكلم الناس فى المهد وكهلا ومن الصالحين * قالت رب أنى يكون لى ولد ولم يمسسنى بشر ، قال كذلك الله يخلق ما يشاء ، إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون )


تبشر الملائكة مريم بأنه سيكون منها ولد له شأن عظيم (بكلمة منه ) أى وجوده بأمر من الله إذ يقول له كن فيكون

ويكون مشهورا فى الدنيا عند المؤمنون باسم عيسى ابن مريم حيث لا أب له فيعرف بأمه

وله وجاهة ومكانة عند الله بما يوحيه إليه من الشريعة وينزل عليه الكتاب ، وفى الآخرة يشفع عند الله مثل أولى العزم من الرسل

ويدعوا إلى عبادة الله وحده فى حال صغره فهو معجزة وفى كهولته يوحى الله له وعمله صالحا

تعجبت مريم أن تلد ولم تتزوج وليست بغيا

قالت لها الملائكة أن الله يخلق مايشاء وإذا أمر بشئ فإنه يقول له كن فيكون وأنه قضى بذلك وانتهى الأمر

الآيات 48 ـ 51

( ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل * ورسولاإلى بنى إسرائيل أنى قد جئتكم بآية من ربكم أنى أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله ، وأبرئ الأكمه والأبرص وأحى الموتى بإذن الله ، وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون فى بيوتكم ، إن فى ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين * ومصدقا لما بين يدى من التوراة ولأحل لكم بعض الذى حرم عليكم ، وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون * إن الله ربى وربكم فاعبدوه ، هذا صراط مستقيم )

يخبر الله تعالى عن بشارة الملائكة لمريم ويوضح ما حبى الله عيسى من آيات ومعجزات ليقنع قومه أنمه مرسل من قبل العزيز الواحد القهار

الأكمه : هو من يولد أعمى

الأبرص
: المصاب بمرض البرص

( ولأحل لكم بعض الذى حرم عليكم ) : هو أن رسالة عيسى هى أنه نسخ بعض ما كان فى التوراة فأحل بعض ما حرم الله على بنى اسرائيل من ظلمهم

وقال لبنى إسرائيل إن الله ربى وربكم فأخلصوا له العبادة ولا تشركوا بعبادته شيئا ، فإن هذا هو الصراط المستقيم  .

الآيات 52 ـ 54

( فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصارى إلى الله ، قال الحواريون نحن أنصار الله ءامنا بالله واشهد بأنا مسلمون * ربنا ءامنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين *ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين )

وعندما أحس عيسى أن اليهود مصرون على الكفر قال من يتبعنى فى طريق الله ؟ والدعوة إلى توحيد الله

قال مناصرون له ( الحواريون ) نحن معك وناصروك واشهدوا الله على إيمانهم معه

وأراد بنوا اسرائيل الفتك بعيسى وأرادوا أن يصلبوه وخططوا لذلك وذلك بأن وشوا به عند ملك الرومان فى هذا الزمان الذى كان قد احتل أورشليم  وقالوا له أنه يفسد عقول الناس ويحرضهم على عدم طاعة الملك ويفرق بين الأب وإبنه وغير ذلك من الإفتراءات

غضب الملك وبعث من يأخذه من بيته ليصلبه ولكن الله كان أقدر على التخطيط ففتح له فى سقف بيته ورفعه إلى السماء وألقى شبهه على رجل ممن كانوا عنده فى البيت وعندما دخلوا عليه فى الظلام ظنوه هذا الرجل فأخذوه وصلبوه ووضعوا على رأسه الشوك

وهكذا نجى الله نبيه ورفعه إليه وترك بنى اسرائيل فى ضلالهم فى ذلة إلى يوم الدين

الآيات 55 ـ 58

( إذ قال الله ياعيسى إنى متوفيك ورافعك إلىّ ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ، ثم إلىّ مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون * فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا فى الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين * وأما الذين ءامنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ، والله لا يحب الظالمين * ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم )

يقول سبحانه أنه قال لعيسى عليه السلام إنى متوفيك نوما ( كما يحدث لجميع الأحياء عند النوم ) ورافعك إلى السماء وجاعل الناس الذين آمنوا به أفضل من الكافرين وفوقهم إلى يوم القيامة وقد فعل ذلك الله باليهود الذين كفروا فعذبهم فى الدنيا بالقتل والسبى وأخذ أموالهم ويوم القيامة العذاب الأكبر

أما الذين آمنوا فأثابهم فى الدنيا بالنصر وفى الآخرة بالفوز بالجنة

ثم قال يا محمد إن ما قصصته عليك من أمر عيسى لا شك فيه


...................  وما كان ليجرؤ أحد أن يشهد بأن عيسى ابن لله فى محياه بينهم

وبدأ الحواريون لما رأوه من رفع عيسى أمام ناظريهم يعرض ظنه في من يكون عيسى هذا

فمن قال عبد الله ورسوله ونجا الله رسوله من كيد الكافرين

وقال البعض إنه الله بذاته نزل بين العباد

ومنهم من قال إنه ابنه ورفعه لينجييه من القتل



وكل هذه من الظنون

ولا يتفق من هذه مع ما عرف عيسى بنفسه إلا الفرقة الأولى ، إنه عبد الله ورسوله .ــــــــــــــــــــــــــــ

ويؤكد ذلك الله بذاته وجلاله فيقول :


الآيات 59 ـ 63

( إن مثل عيسى عند الله كمثل ءادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون * الحق من ربك فلا تكن من الممترين * فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين * إن هذا لهو القصص الحق ، وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم * فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين )

يخبر سبحانه أنه خلق عيسى كما خلق آدم من تراب وقال له كن فكان وأسكن جسده الروح فلا تتشكك فى ذلك يا محمد ويا كل مؤمن فى قدرة الله على ذلك

وادعوا الناس للتوحيد بالله وانهاهم عن قول عيسى الله أو ابن الله كما يدعى النصارى

وكان سبب نزول الآية أن وفد نجران من النصارى جادلوا الرسول
صلى الله عليه وسلم فى ذلك ، فأنزل الله الآية وقال له

فمن جادلك فى ذلك فقل لهم اجعلوا أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم يحضروا مجلس اللعان هذا الذى طلب وفد نجران جعله بأن يلعن كلا من النصارى والمسلمون بأن تنزل اللعنة على الكاذب منهما

فخاف أحدهم وقال لا تفعل فإنه لو كان نبيا على حق فلن نفلح بعد ذلك أبدا


ويقول تعالى إن هذا ما قلناه لك من أمر عيسى هو الحق ولا محيد عنه

ومن يعدل عن الحق فهو لا يريد إلا الإفساد ويعلمه الله وسيجزى شر الجزاء
أليست هذه هى قصته التى وردت فى الكتاب السماوى ووردت فى التاريخ البشرى

فكيف ندعى له الولد ونحن لم يصدر عن الأب كما ادعوا ولم يصدر عن الإبن كما ادعوا بكون ذلك أبدا

فهذا الرب ينكر أن يكون له ابن وهذا الإبن المدعى عليه ينكر أنه ابن ويؤكد منذ معجزته الأولى بكلامه أنه عبد لله .



فبماذا يسمى هؤلاء المدعون بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير؟


وتلك الآية 33 من سورة الرعد



يقول تعالى:

(  أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت ، وجعلوا لله شركاء قل سموهم ، أم تنبؤنه بما لا يعلم فى الأرض أم بظاهر من القول ، بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل ، ومن يضلل الله فما له من هاد )



أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت : فالله حفيظ عليم رقيب على كل نفس ويعلم ما عملوا من خير وشر



وجعلوا لله شركاء قل سموهم : وعبدوا مع الله آلهة أخرى ، قل لهم عرفونا بهم فإنهم لا حقيقة لهم

أم تنبؤنه بما لا يعلم فى الأرض أم بظاهر من القول : أم إنكم تعلمون ما خفى عنه بظنكم

بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل : ولكن زين للكافرين ضلالهم وما هم عليه وبعدوا عن الحق

ومن يضلل الله فما له من هاد : فمن لم يهده الله فلا هادى له ومن أضل فلا هادى له



وهكذا يوبخ الله المشركين بما زعموا وظنوا بالله غير الحق .



الآية 116، 117 ـ البقرة

( وقالوا اتخذ الله ولدا ، سبحانه ، بل له ما فى السموات والأرض كل له قانتون* بديع السموات والأرض وإذا قضى أمرا فإنمايقول له كن فيكون)

قال اليهود عزير ابن الله ، وقالت النصارى عيسى ابن الله وقال المشركون الملائكة بنات الله
فنزلت الآية تنفى الولد عن الله فتعالى عن أن يكون له حاجة للولد فإن اتخاذ الولد من سمة الخوف من العجز والرغبة فى المعين عند الكبر


فالله اذا أراد شئ فإنه يقول له كن فيكون

فهو له كل ما فى الأرض والسموات وهو خالقهن

قال ابن عباس عن النبى
صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " قال الله تعالى : كذبنى ابن آدم ولم يكن له ذلك ، وشتمنى ولم يكن له ذلك ، فأما تكذيبه إياى ، فزعم أنى لا أقدر أن أعيده كما كان ، وأما شتمه إياى فقوله : إن لى ولدا


فسبحانى أن أتخذ صاحبة أو ولد
" . رواه البخارى

..............................................................................................



فهذا هو الله كما دلنا على ذاته الشريفة



( الله لا إله إلا هو الحى القيوم )



لاإله إلا الله

عن أبى سعيد الخدرى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( قال موسى : يارب علمنى شيئا أذكرك به وأدعوك به ،

قال : قال يا موسى : لاإله إلا الله ، قال يارب كل عبادك يقول هذا ،

قال : قل لا إله إلا الله

قالموسى : إنما أريد شيئا تخصنى به

قال : ياموسى لو أن أهل السموات السبع والأرضين السبع فى كفة ولاإله إلا الله فى كفة مالت بهم لاإله إلا الله )

الحى القيوم



حى فى ذاته لا يموت ولا ينام لأن فى النوم موتة مؤقته

لا تأخذه سنة ولا نوم

وقال ابن عباس : ( إن بنى إسرائيل قالوا لموسى : هل ينام ربك ؟

قال : اتقوا الله

فناداه ربه عز وجل : ياموسى سألوك هل ينام ربك ؟ فخذ زجاجتين فى يدك فقم الليل

ففعل موسى

فلما ذهب من الليل ثلثه نعس فسقط لركبتيه ثم أنتعش فضبطهما حتى إذا كان آخر الليل نعس فسقطت الزجاجتان فانكسرتا

فقال ربه عزوجل : يا موسى لو كنت أنام لسقطت السموات والأرض فهلكن كما هلكت الزجاجتان فى يدك )



قيوم قيم لغيره فجميع الموجودات تفتقر إليه وهو غنى عنها .



.................................................................................



ويشرح الله لأهل الكتاب ما وقعوا فيه ليهدى من يستحق الهداية منهم فيقول فى سورة المائدة :







الآيات 15 ، 16



( ياأهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير ، قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين * يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم )



ثم يحدث الله عز وجل أهل الكتاب من اليهود والنصارى ويقول لهم أنه أرسل لهم النبى محمد صلى الله عليه وسلم ليوضح لهم ما حرف آباءهم مما أنزل الله فى التوراة والإنجيل وبدلوا وكذبوا على الله وافتروا عليه ويسكت على كثير مما غيروا فلا فائدة فى بيانه

وأنه صلى الله عليه وسلم جاء بالقرآن الذى هو نور ورحمة لهم ويبين لهم ما يرحمهم من عذاب بأسهم فى الدنيا وعذاب النار فى الآخرة

فهو هدى ومنهج استقامة وطريق نجاة لمن اتبع رضا الله يرشدهم للحق ويبعدهم عن الضلال



الآيات 17 ـ 18



( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ، قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن فى الأرض جميعا ، ولله ملك السموات والأرض وما بينهما ، يخلق ما يشاء ، والله على كل شئ قدير * وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه ، قل فلم يعذبكم بذنوبكم ، بل أنتم بشر ممن خلق ، يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ، ولله ملك السموات والأرض وما بينهما ، وإليه المصير )

قالت النصارى أن عيسى عليه السلام هو ابن الله ولقد كفروا بمثل هذا القول ولكنه عبد الله ورسوله

فلو أراد الله أن يهلك المسيح وأمه والخلق جميعا لفعل وما منعه شئ

والله يملك كل شئ وهو القادر على ما يشاء ويخلق ما يشاء

ادعى اليهود والنصارى أنهم أحباء الله وأبنائه وهو يحبهم لأنهم ينتسبون لأنبيائه

فيقول لهم الله لو كان ذلك حقا فلماذا يعذبكم بذنوبكم ، ولكنكم بشر ممن خلق ومثلكم كمثل جميع أبناء آدم والله الحاكم فى عباده كيف يشاء وإليه المرجع والمآب



الآية 19



( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير ، والله على كل شئ قدير )

يقول الله عز وجل لليهود والنصارى أنه قد أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم لهم بعد فترة زمنية ( حوالى 600 سنة من بعد عيسى ) حتى لا تقولوا لم يأتنا من رسول ينهانا عن الشر ويرشدنا إلى الحق

فقد جاءكم محمدا والله قادر على عقاب الظالم وثواب المطيع



الآيات 72 ـ 75



( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ، وقال المسيح يا بنى إسرائيل اعبدوا الله ربى وربكم ، إنه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنة ومأواه النار ، وما للظالمين من أنصار * لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ، وما من إله إلا إله واحد ، وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم * أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه ، والله غفور رحيم * ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة ، كانا يأكلان الطعام ، انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون )



يصرح ويعلن الله بأن من قال أن عيسى ابن مريم ابن الله أو هو الله أو كما يدّعون ثالث ثلاثة فهو كافر

لقد قال المسيح بأنه عبد الله ورسوله وأمر أتباعه بعبادة الله وحده وأنه من يشرك بالله فمصيره إلى النار والحريق

فلا يوجد للكون إلا خالق واحد ولا إله إلا الله

ويحذرهم الله إن لم يتراجعوا عن قولهم الزور فى حق الله وحق عيسى ابن مريم ليعذبهم عذابا شديدا

وأولى بهم أن يتوبون إلى الله ليغفر لهم بدلا من أن يتقولوا من عند أنفسهم ما لم ينزل به الله سلطانا

إن عيسى ابن مريم خلقه الله كما خلق آدم وأنه وأمه المصدقة بالله المؤمنه به و كانا بشرا يأكلان الطعام ويمشون فى الأسواق ومثله كمثل الرسل التى أرسل الله من قبله ومن بعده



انظر يا محمد كيف نوضح لهم البينات فإلى أين يذهبون بأفكارهم وينصرفون

( يؤفكون ) بعيدا عما يبين الله لهم



وهكذا ينفى الله الحق عن نفسه صفة اتخاذ الولد ، فكيف لنا أن ننسب له الولد ظنا ؟!



وإليكم أعزائى قصة المسيح بالقرآن وما كان محمدا بقارئ حتى يتعلم ما جاء فى كتابكم ، والذى شهد النجاشى بصدقها عندما أراد مشركوا العرب ومؤمنوها أن يحكموه بينهما :





كانت لزوجة زكريا أختا هى زوجة عمران النبى من أنبياء بنى اسرائيل من سلالة داود وكانت عاقرا فدعا عمران ربه وأنعم عليه بأن حملت زوجته ثم قتله اليهود
ووضعت زوجة عمران بنتا سمتها مريم
تكفل برعايتها زوج خالتها زكريا وتحمل أذى اليهود من أجلها وأجل دعوته وقتلوه أيضا خوفا على السلطان لأنه بشرهم بقدوم عيسى عليه السلام

وفى الآيات التالية يحدثنا الله عن مريم بنت عمران



الآيات 16  ـ 21



( واذكر فى الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا * فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا * قالت إنى أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا * قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا * قالت أنى يكون لى غلام ولم يمسسنى بشر ولم أك بغيا * قال كذلك قال ربك هو علىّ هين ، ولنجعله آية للناس ورحمة منا ، وكان أمرا مقضيا )



وقد ذكرنا من قبل قصة ولادتها فى سورة آل عمران عند تفسيرها

نشأت فى بنى اسرائيل وكانت عابدة ناسكة وتكفلها زكريا بالرعاية



واعتزلت ( انتبذت ) أهلها وذهبت شرقى المسجد الأقصى واستترت منهم

( اتخذت من دونهم حجابا )

فأرسل الله لها جبريل بصورة انسان فخافت وظنت به سوء لها فتعوذت منه



فقال لها لا تخافى فأنا رسول الله و أرسلنى لأهديك غلام



فتعجبت كيف يكون لها غلام ولم يمسها إنسان ولم تكن بالباغية



فقال لها هذا أمر الله وسيكون علامة للناس على قدرة الله فى الخلق كما خلق آدم من تراب وخلق حواء من ذكر وهو آدم و  بلا أم  كذلك يخلق عيسى من أنثى بلا ذكر وخلق ذريته من ذكر وأنثى



وهذا من رحمة الله وقد قضى بذلك الأمر ولابد من حدوثه



الآيات 22 ، 23



( فحملته فانتبذت به مكانا قصيا * فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتنى مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا )

ويخبر سبحانه عن حال مريم فقد حملت بالولد بعد أن نفخ الملك فى جيب درعها وخافت من قومها الشك بها شرا فاتخذت مأوى بعيدا عنهم ( قصيا )

وجاء موعد ولادتها واستندت إلى جذع النخلة ،  وتمنت الموت ولا تكن بمثل ما حدث لها فهى ستمتحن بهذا الولد ولن يصدقها أحدوتمنت لو كانت شيئا لا يعرفه أحد ( نسيا منسيا )



الآيات 24 ـ 26



( فناداها من تحتها ألا تحزنى قد جعل ربك تحتك سريا * وهزى إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا * فكلى واشربى وقرى عينا ، فإما ترين من البشر أحدا فقولى إنى نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا )



فناداها جبريل من أسفل الوادى وقال : لا تحزنى فقد جعل الله تحتك نهر صغير

وهزى جذع النخلة تسقط عليك بلحا رطبا اجمعيه لتأكلى منه واشربى واهدئى وطيبى نفسا



ومهما رأيت أحد فقولى اننى أنذر الصوم عن الكلام ولن أتحدث مع أحد



الآيات 27 ـ 33



( فأتت به قومها تحمله ، قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا * يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا * فأشارت إليه ، قالوا كيف نكلم من كان فى المهد صبيا * قال إنى عبد الله أتانى الكتاب وجعلنى نبيا * وجعلنى مباركا أينما كنت وأوصانى بالصلاة والزكاة ما دمت حيا * وبرا بوالدتى ولم يجعلنى جبارا شقيا * والسلام علىّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا )



يقول تعالى : عادت مريم إلى أهلها فاستنكروا أمرها وعاتبوها قالوا لقد جئت شيئا عظيما ( فريا ) ، يا سليلة الأنبياء ( يا أخت هارون ) ليس أبوك بالسوء وليست أمك باغية فلماذا فعلت ذلك



فصامت عن الكلام وأشارت لوليدها أن إسألوه



قالوا لها كيف يكلمنا وليد فى المهد ؟

فتكلم الوليد ليعرفهم بنفسه وقال : أنا عبد الله نبى من أنبيائه خلقنى وأعطانى كتاب سماوى لأنذركم به وجعلنى معلما للخير وأوصانى بالصلاة والزكاة ونافعا بالخير أينما ذهبت وطوال حياتى

وجعلنى برا بأمى ولم يجعلنى مستكبرا عن عبادته

ثم يثبت أنه مخلوق من عباد الله فيقول : لى السلامة من السوء عندما ولدت وعندما أموت وعند البعث كسائر الخلائق



الآيات 34 ـ 37



( ذلك عيسى ابن مريم ، قول الحق الذى فيه يمترون * ما كان لله أن يتخذ من ولد ، سبحانه ، إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون * وإن الله ربى وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم * فاختلف الأحزاب من بينهم ، فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم )

وهذا هو عيسى ابن مريم الذى فيه يشكون ويختلفون وقالوا فيه أنه الله وطائفة قالت ابن الله



إن الله لا يتخذ أبناء لأنه عزيز وقوى ولا يضعف ليحتاج العون

ولكنه يقول للشئ كن فيكون

وأمر عيسى بأن يقول لقومه إن الله ربى وربكم فاعبدوه فهذا الطريق الصواب المستقيم

ولكن اختلف أهل الكتاب بعد أن بين عيسى لهم الأمر وقالوا كيف يتكلم الطفل الرضيع إنما الذى يتكلم هو الله وآخرون قالوا ابن الله وآخرون قالوا ثالث ثلاثة ابن وأب وروح

وهكذا كفروا وكان أولى بهم أن المعجزة تجعلهم يصدقون ما قال عن نفسه وهو عبد الله فالله لا يكذب

ويهددهم الله هؤلاء الكفار بأهوال يوم القيامة ولهم الويل مما يصفون



الويل وادى فى جهنم تتعوذ منه جهنم نفسها كل يوم مائة مرة



فاحذروا غضب الرب



الآيات 38 ـ 40



( أسمع  بهم و أبصر يوم يأتوننا ، لكن الظالمون اليوم فى ضلال مبين * وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر وهم فى غفلة وهم لا يؤمنون * إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون )



ويوم القيامة ما أسمع وما أبصر هؤلاء الكفار ولكنهم فى الدنيا فى ضلال ولا يسمعون ولا يبصرون قلوبهم مغلقة عن الحق



فانذر الخلائق يا محمد يوم القيامة يوم تكون الحسرة ويكون قد قضى بينهم ودخلوا الجنة وفريق فى النار ولكنهم الآن فى غفلة ولا يؤمنون



فلله ميراث السموات والأرض وكل مخلوق عائد إلى الله



الآيات 88 ـ 95



( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا * لقد جئتم شيئا إدا * تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا * أن دعوا للرحمن ولدا * وما ينبغى للرحمن أن يتخذ ولدا * إن كل من فى السموات والأرض إلا آت الرحمن عبدا * لقد أحصاهم وعدهم عدا * وكلهم آتيه يوم القيامة فردا )



لقد قال الكفار أن الله اتخذ ولدا ، زهذا قول عظيم ( إدا )

فالسموات تكاد تتشقق لهذا القول الباطل  والأرض تغضب وتكاد تنشق من شدة الغضب وتهدم الجبال على بعضها متتابعة لهذا الأذى فى التقول على الله

فالله لا يحتاج لإتخاذ الولد ولا يليق به مثل ذلك لجلاله وعظمته

فاتخاذ الولد يكون عن طلب العون عند الحاجة والسند عند الضعف والقصور

ولكن كل المخلوقات ماهى إلا عبيد لله الواحد ويوم القيامة يأتون لله فرادى لا ناصر ولا معين إلا الله



إن هذا القول عند الله عظيم فلا تتبسطوا فيه .



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



إن قضية اتخاذ الولد تنم عن ضعف الوالد .

كلنا يحب أن يكون له ولد يسعد به فى صغره ، ثم يكون له عونا عند كبره وعجزه

سند ، معين على أعباء الحياة

وأنى لله من السعادة بالولد وله ملك السموات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى ، ولوكان له ولد لكان أول من آمن بوجوده الأنبياء والرسل ، ولكنهم جميعا بلا استثناء نفوا ذلك .

وأنى لله من العجز والكبر والإحتياج للعون ، وهو معين الخلائق وله كل شئ مستعينا بقوته وعزته ورحمته وكل شئ له وهو القيوم الذى تفتقر إليه الخلائق

سبحانه وتعالى عما يصفون .

....................................................................................................





قالت إحداهن لى : أنا أخشى إن تبعت الإسلام أن أكون على باطل
قلت لها : اقرئى واحكمى على الأمر بنفسك وتعلمى أحكام عقيدتك وعقيدة الإسلام
والإسلام هو امتداد لشريعة المسيحية الحقة فأنت لن تكفرى بشئ من أجل آخر
قالت : أنا أكتف بما تعلمته ولا رغبة لى فى مزيد
قلت لها : إن الله الحق يقول :



(  إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا * أولئك هم الكافرون حقا ، وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا * والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم ، وكان الله غفورا رحيما )



هذا عتاب من الله على اليهود والنصارى الذين فرقوا بين الله ورسله يؤمنون برسول ويكفرون بآخر وذلك لما وجدوا عليه آباءهم ومن كفر بنبى أو رسول فهو كافر بسائر الأنبياء

فالإيمان لا يتجزأ وكل الأنبياء بشروا بقدوم بعضهم فمن كذب برسول فقد كذب بمن بشر بقدومه

اليهود كذبوا بعيسى ومحمد عليهما السلام

والنصارى كذبت بمحمد صلى الله عليه وسلم

وكلاهما كافر

وأعد الله للكافرين العذاب الأليم

أما من آمن بالله وجميع رسله وكتبه والملائكة واليوم الآخر والقدر فيؤجره الله خير الجزاء والله يغفر له ذنوبه ويغفر لمن تاب .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



منذ لحظات سمعت إحدى القساوسة على الفضائيات يقرأ من ما ادعوا أنه الإنجيل الصحيح وماهو بصحيح فيقول :



من لا يأخذ بصليبى ويتبعنى فلا يستحقنى



كيف والصليب أوذى عليه كما يزعمون ، فيحق لهم أن يكرهوا هذا الصليب الذى أوذى عليه .

وكيف بعد وفاته كما يزعمون أن ينزل فى الإنجيل الذى نزل من قبل حادث الصليب ولم تنزل فيه آيات بعد وفاته أن يكون فيه أمر باتخاذ الصليب عهد وطاعة وحب ؟؟؟

ألم تسألوا أنفسكم ذلك ؟!

أعلم مع مرور الزمن لو قرؤا هذا التعليق ستمسح الآية من الإنجيل كما فعلوا بغيرها من قبل وكما سيمسح نشيد الإنشاد بالكتاب المقدس الذى يتبرأ الله منه .









ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



وقالوا إخواننا النصارى ......!



لا ــــــــ  من قال ذلك فهو منافق ، أو جاهل بتعاليم دينه الإسلام ، أو يحابى النصارى ويتودد إليهم ، وكل ذلك نهى الله عنه فى كتابه الكريم .

قال تعالى : ( إنما المؤمنون إخوة ... )

هنا فقط فى هذا المقام تكون الإخوة بين الناس ، إذا كانوا مؤمنين بالله ورسوله الحق ، أما غير ذلك فقد قال تعالى عن اليهود والنصارى :  ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ، وقال المسيح يا بنى إسرائيل اعبدوا الله ربى وربكم ، إنه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنة ومأواه النار ، وما للظالمين من أنصار * لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ، وما من إله إلا إله واحد ، وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم * أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه ، والله غفور رحيم * ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة ، كانا يأكلان الطعام ، انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون )



وقال فى سورة آل عمران الآية 28



( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، ومن يفعل ذلك فليس من الله فى شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ، ويحذركم الله نفسه ، وإلى الله المصير )

ينهى سبحانه وتعالى المؤمنين عن أن يوالوا الكافرين يسرون إليهم المودة من دون المؤمنين ومن يرتكب مثل ذلك فإن الله برئ منه

ويقول من خاف فى بعض البلدان شرهم فله الموالاة ليتقيهم ظاهرا وليس بباطنا ونيته

وإلى الله المصير يجازى كل بعمله ونيته



فكيف تكون المحبة لأعداء الله ؟ الذين شتموه بأن وصفوا له الولد ووصفوه بإشراكه مع آخرين بقولهم الله ثالث ثلاثة ؟

ولكن عقد الله لهم من الحقوق والواجبات وقال فى من يتعايشون مع المسلمين فى البلد المسلم أنهم أهل الذمة لهم من الحماية ما لم تكن منهم مساءة للمسلمين



وقال تعالى)  :  يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ) إلى أن قال : ( ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل ) الممتحنة : 1   وقال تعالى - بعد ذكر موالاة المؤمنين للمؤمنين من المهاجرين والأنصار والأعراب)  والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) الأنفال : 73



وقال رسول الله صلى الله عليه وسلام ‘ من قتل رجلا من أهل الذمة لم يجد ريح الجنة وإن ريحها لتوجد من سبعين عاما ‘ . وكذلك قوله : ‘ من ظلم معاهد أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته , أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس , فأنا حجيجه يوم القيامة





وهذا عمربن الخطاب‘ لما تدانى أجله أوصى من بعده وهو على فراش الموت بقوله : ‘ أوصى الخليفة من بعدى بأهل الذمة خيرا , وأن يوفى لهم بعهدهم , وأن يقاتل من ورائهم , وألا يكلفهم فوق طاقتهم



قال أبو يوسف : وحدث أن مر ‘ عمر ‘ بباب قوم وعليه سائل يسأل , وكان شيخا ضرير البصر , فضرب ‘ عمر ‘ عضده , وقال له : من أى أهل الكتاب أنت؟ فقال : يهودى : قال : فما ألجأك إلى ما أرى؟ قال : أسأل الجزية والحاجة والسن . فأخذ عمر بيده , وذهب به إلى منزله وأعطاه مما وجده ! ثم أرسل به إلى خازن بيت المال وقال له انظر هذا وضرباءه , فوالله ما أنصفناه إذ أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم . إنما الصدقات للفقراء والمساكين . والفقراء هم الفقراء المسلمون , وهذا من المساكين من أهل الكتاب . ثم وضع عنه الجزية .



فدين الإسلام دين العدل والسماحة والحق حتى ولو مع أعداءه




هل من منقذ ... ؟


هل من منقذ ... ؟

قال الله عز وجل ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم للنساء ( قرن فى بيوتكن .... ) إلا من كانت مضطرة للخروج لقضاء حاجاتها أو العمل لعدم وجود عائل أو الحاجة ، بشرط عدم الإختلاط إلا فى ضرورة ، والإلتزام بالزى الإسلامى وعدم الخضوع بالقول أو المعاملات لكى لا يطمع من فى قلبه مرض ، حفاظا عليها من الفواحش التى تدخل النفوس تدريجيا حتى تنتهى إلى الوقوع فى المحرمات بأنواعها .

ولكن قالت النساء والرجال : لقد أصبح الأمر معتادا ولا ضير فى الإختلاط .

ثم أصبحنا مع التدرج الذى تخوفنا منه نعانى من مشكلات تحرش الرجال بالنساء المسلمات ، وفساد البيوت ، وتلاطم الأزواج والزوجات مع أمواج المشاكل الأسرية والطلاق وخراب البيوتات .

لماذا لا نعود إلى ما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ؟

قالوا : لا يصلح مع ما وصل العصر من تقدم علمى وتكنولوجيا وصعود للقمر .

نقول : وما وصل به العصر قد أدى إلى فساد أمورنا وحياتنا وفهمناه خطأ فأدى بنا إلى الخراب والدمار والقتل وسفك الدماء

لماذا لا نستعمل الحضارة للعلو والسمو بالأخلاق والنهوض الحق وإصلاح أمورنا ؟

هل التقدم يمنعه الإلتزام بالمثل والقيم والأخلاق الحميدة ، وهل الحضارة تعرقلها عدم التعرى والإحتشام وحسن الخلق ، وهل صعود القمر يوقفه عمل المرأة فى مجال مناسب وعمل الرجل فى مجاله الملائق ، بلى .. إن صلاح النفوس وهدوء البيوت وسكينتها وعدم انشغال النفس بما حرم الله تضفى على النفوس سكينة تستطع معها التفكر والتدبر والإختراع والبحث والكشف والعمل .

قال صلى الله عليه وسلم : " تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا ، فأى قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء ، وأى قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء ، حتى تصير على قلبين : على أبيض مثل الصفاء فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض ، والآخر أسود مرباد كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا . "

وهذا ما قال عنه الله عز وجل : ( كلا بل ز ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) .

فإذا توالت الذنوب على القلوب فإنها تغلقها ، ويختم الله عليها ويطبع عليها فلا يدخلها الإيمان ولا تشعر بحلاوته ، وهؤلاء من قال فيهم الله تعالى : ( ختم الله على قلوبهم ) ـ ( وعلى سمعهم ) فلا تصل دعوة إلى قلوبهم ، ( وعلى أبصارهم غشاوة ) ـ فلا يرون طريقا للحق وتشتبه عليهم الأمور ، ويرون الباطل معتادا فليس بباطل ، ولا يرون من الحق إلا قيدا يمنع حرياتهم التى أصبحت داء لهم وداء عليهم وعلى من جاوروهم .

فانقذوا أنفسكم قبل أن يأت يوم لا بيع فيه ولا شفاعة ، والمفسدون خاسرون .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الاثنين، 12 ديسمبر 2011

سلسلة من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم


سلسلة من دلائل نبوة الحبيب

صلى الله عليه وسلم



أصيبت عين قتادة بن النعمان يوم أحد حتى سقطت على وجنته

ردها الرسول صلى الله عليه وسلم بيده إلى مكانها ، فكانت أحسن عينيه وأكثرهما حدة ولم تمرد أبدا إذا مردت الأخرى .

ــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــــــ



قتله أبى بن خلف

يوم أحد

كان أبى بن خلف يلقى الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة ، فيقول :

يا محمد ، إن عندى العود ـ فرسا ـ أعلفه كل يوم فرقا من ذرة ، أقتلك عليه

فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أنا أقتلك إن شاء الله .

فلما كان يوم أحد ، أقبل أبى بن خلف فى حديد مقنعا وهو يقول : لا نجوت إن نجا محمد ، وحمل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتله ، فاستقبله مصعب بن عمير ليقى الرسول صلى الله عليه وسلم  بنفسه فقتل مصعب ، فطعن الرسول صلى الله عليه وسلم  أبى من فتحة بين الدرع والبيضة فى ترقوته بسيطة لم تخدش دما ، فأخذ يخور كالثور

حمله أصحابه وقالوا : ما أجزعك ؟ إنما هو خدش

فقال : قتلنى والله محمدا ، إنه قد قال لى بمكة : أنا أقتلك ، فوالله لو بصق علىّ لقتلنى .

 ومات عدو الله وهم عائدون به إلى مكة .

ــ ـــــــ ـــ ـــــــ ـــ



تنبؤ

صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  الظهر قاعدا يوم أحد بسبب ما به من جراح ، وصلى المسلمون قاعدون خلفه .

وكان فيهم رجل يدعى قزمان ، لا يعرفه أحد .

قال لهم النبى صلى الله عليه وسلم  عنه : " إنه لمن أهل النار " .

ويوم أحد قاتل قتالا شديدا ، حتى أنه قتل وحده 78 من المشركين ، وكان ذو بأس شديد ، ولما جرح جراحات شديدة قال له رجال من المسلمون  : أبشر ، إنك أبليت اليوم يا قزمان .

فقال لهم : بماذا أبشر فوالله إن قاتلت إلا عن أحساب قومى ولولا ذلك ما قاتلت .

فلما اشتدت جراحه أخذ سهما من كنانته وقتل به نفسه .

فكان من أهل النار بعدم قتاله فى سبيل الله وانتحاره ، وصدق رسول الله  صلى الله عليه وسلم  .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دم الشهيد

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد : " أنا شهيد على هؤلاء أنه ما من جريح يجرح فى سبيل الله إلا والله يبعثه يوم القيامة ، يدمى جرحه اللون لون دم والريح ريح مسك "

وفى خلافة معاوية بن أبى سفيان قال جابر بن عبد الله : لما أجرى معاوية العين عند قتلى أحد بعد أربعين سنة ، استصرخناهم إليهم ، فأتيناهم فأخرجناهم ، فأصابت المسحاة قدم حمزة فانبعث دما
وفى رواية قال : فأخرجناهم كأنما دفنوا بالأمس .
وقال : فحفرنا عنهم فوجدت أبى فى قبره كأنما هو نائم على هيئته ، ووجدنا جاره فى قبره عمرو بن الجموح ويده على جرحه ، فأزيلت عنه ، فانبعث جرحه دما
وقيل : فاح من قبورهم مثل ريح المسك وذلك بعد ست وأربعين سنة من يوم دفنوا .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الأحد، 4 ديسمبر 2011

رجال كفروا

رجال كفروا



كما أن هناك رجالا أسلموا وكانت القصص الحافلة بالمواقف الجديرة بالذكر لإتخاذ العبرة والتأسى بهم ، كان هناك أيضا رجالا كفروا وأمعنوا فى كفرهم فشق عليهم الطريق وكانت لهم سوء العاقبة


ويذكر التاريخ منهم الوليد بن المغيرة ، والأسود بن عبد يغوث الزهرى ، والأسود بن المطلب أبو زمعة ، والحارث بن عطيل ، والعاص بن وائل السهمى ، وهم من نزل قول الله عز وجل فيهم بأن قال ( إنا كفيناك المستهزئين )


( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين * إنا كفيناك المستهزئين * الذين يجعلون مع الله إلاها آخر ، فسوف يعلمون * ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون * فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين * واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) ...... الحجر 94 ـ 96


والمعنى :


فواجه المشركين بما أمرت من تبليغ وامضى فيه ( اصدع بما تؤمر ) ولا تلتفت للمشركين ولا تعبأ بهم


فإن الله كافيك شر المستهزئين بك


الذين أشركوا مع الله آلهة أخرى


فسوف يعلمون الحق حين يأتيهم العذاب


الله يعلم يا محمد أن صدرك يضيق وينقبض لما يقولون


فلا تجعل ذلك يشغلك عن التسبيح بحمد الله والصلاة والسجود لله وإبلاغ دعوتك


واستمر على الطاعة والعبادة حتى يأتى الموت .


وقد أتى جبريل النبى صلى الله عليه وسلم فشكا له هؤلاء


فأراه الوليد فأشار جبريل عليه السلام إلى أنمله ـ وقال كفيته


ثم أراه الأ سود بن المطلب فأشار إلى عنقه وقال كفيته


ثم أراه الحارث بن عطيل ، فأشار إلى بطنه وقال كفيته


ثم أراه الأسود بن يغوث ، فأشار إلى رأسه وقال كفيته


ثم أشار إلى العاص بن وائل فأشار إلى أخمصه وقال كفيته


فأما الوليد فقد مر برجل من خزاعة وكان يريش نبلا له فأصاب أنمله فقطعها


وأما الأسود بن عبد يغوث فقد خرجت فى رأسه قروح مات بسببها


وأما الأسود بن المطلب فقد عمى ونزل تحت سمرة فجعل يقول : يا بنى ألا تدفعون عنى قد قتلت ؟ وهم يقولون له : ما نرى شيئا وهو يردد القول هذا الطعن بالشوك ، ولم يزل كذلك حتى عمى بصره


وأما الحارث بن عطيل فقد أصيب بالصفراء فى بطنه حتى خرج الخراء من فيه فمات


وأما العاص بن وائل فدخلت فى أخمص قدمه شوكة مازالت فيها حتى مات منها


وهؤلاء هم المستهزئين الذين ذكرهم الله فى الآيات


وهذا أبو لهب


عم الرسول صلى الله عليه وسلم الذى كرس جهوده لمحاربة النبى صلى الله عليه وسلم وسبه هو وامرأته أم جميل التى طالما وضعت الأشواك فى طريق النبى صلى الله عليه وسلم حتى تدمى قدماه


وكان أول من كذبه حين نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الناس ليجمعوا إليه ليخبرهم بخبر السماء فقال له أبو لهب : تبت يداك .. ألهذا جمعتنا


فنزلت سورة المسد يلعنهما الله وينذرهما بالجحيم

 
وعندما كانت غزوة بدر تخلف أبو لهب عن القتال وأرسل مكانه العاص بن هشام بن المغيرة ، ولما رجعوا لقى أبا سفيان وسأله أبو لهب عن الخبر


فقال أبو سفيان : والله ما هو أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا يقتلوننا كيف شاؤا ويأسروننا كيف شاؤا ، فلقينا رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض


وكان أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما للعباس بن عبد المطلب وكان أهل البيت قد أسلموا ، لما سمع القول قال : تلك والله الملائكة


فرفع أبو لهب يده فضربه بشدة وقد كان أبو رافع رجل ضعيف ، وبرك عليه يضربه ، فقامت أم الفضل زوج العباس وأخذت عمود من عمد الحجرة فضربت به أبو لهب فشجت رأسه وقالت : استضعفته إن غاب عنه سيده


فقام أبو لهب ذليلا


وما هى إلا سبع ليال حتى أصابه الله بالعدسة فقتلته .


وكانت قريش تتقى العدسة كما تتقى الطاعون


وتركه ابناه بعد موته ثلاث ليال ما دفناه حتى أنتن ، فقال لهما رجل من قريش : ويحكما : ألا تستحيان أن أباكما قد أنتن فى بيته لا تدفناه ؟


فقالا : إنا نخشى عدوة هذه القرحة


فقال : انطلقا فأنا أعينكما عليه


فغسلوه قذفا بالماء عليه من بعيد وحملوه أعلى مكة فأسندوه إلى جدار ثم رضموا عليه بالحجارة حتى دفن


....................................................................


أبو عزة عمرو بن عبد الله بن عثمان


من الأسرى فى بدر أبو عزة عمرو بن عبد الله بن عثمان بن أهيب


كان يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من تدفع ديته ، أما هذا كان محتاجا ذا بنات فقال : يا رسول الله لقد عرفت مالى من مال وإنى لذو حاجة وذو عيال ، فامنن علىّ


فمن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ عليه أن لا يناصر عليه أحدا


فقال أبوعزة شعرا يمدح فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشهد على نفسه بعدم مظاهرة أحدا عليه .


وفى أحد ، نقض أبو عزة عهده لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث لعب المشركون بعقله ، وأيضا أسر .


وعند إفتداء الأسرى قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفس ما قال من قبل فى بدر ليمن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتركه وبلا دية ، ولكن النبى صلى الله عليه وسلم قال " لا أدعك تمسح عارضيك وتقول خدعت محمدا مرتين " ، ثم أمر به فضربت عنقه ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين " .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


كعب بن الأشرف
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ


هو رجل من بنى طيئ ، من بنى نبهان ، وأمه من يهود بنى النضير .


لما بلغه خبر مقتل أهل بدر قال : والله لئن كان محمدا أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير من ظهرها .


وأخذ يحرض على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم وينشد الأشعار يندب فيها قتلى يوم بدر ويهجو النبى صلى الله عليه وسلم ويسب نساء المسلمين ، وذهب إلى أبو سفيان بمكة


فقال له أبو سفيان : أناشدك أديننا أحب إلى الله أم دين محمد وأصحابه ؟ ، وأينا أهدى فى رأيك وأقرب إلى الحق ؟ ، إنا نطعم الجزور ونسقى اللبن على الماء ونطعم ما هبت الشمال .


فقال كعب : أنتم أهدى منهم سبيلا


فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم : ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا * أولئك الذين لعنهم الله ، ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا )


والمعنى : وهؤلاء الذين آتاهم الكتاب من الله ـ أهل الكتاب من اليهود الذين آتاهم التوراة ـ يؤمنون بالسحر ( الجبت ) والطاغوت ( الشيطان ) ، ويفضلون الكفار على المسلمين ، ويقولون لهم أنتم أهدى طريقا للحق من المسلمين ،


فهؤلاء يلعنهم الله ويخرجهم من رحمته ولن يجدوا من ينصرهم وينقذهم من عذاب الله .


وقدم إلى المدينة يعلن عداوته للمسلمين وأجمع أمر كفار مكة على قتال النبى صلى الله عليه وسلم .


وقال النبى صلى الله عليه وسلم : من لإبن الأشرف ؟


قال محمد بن مسلمة : أنا لك به يا رسول الله ، أنا أقتله .


فقال النبى صلى الله عليه وسلم : " فافعل إن قدرت على ذلك " .


فرجع محمد بن مسلمة ومكث ثلاث أيام لا يأكل ولا يشرب إلا ما يقيم نفسه مخافة أن لا يقدر على أن يفى بوعده


واجتمع له بعدد من قومه ودعاه أبو نائلة فنزل وهو حديث العهد بعرس ، فتحدثا ساعة ، ثم طلب منه أن يتماشا إلى شعاب العجوز للتحدث والمسامرة ، ثم وضع أبو نائلة يده على رأس كعب وقال له : ما رأيت كالليلة طيبا أعطر منك


ثم مشى وقال هل أشم رائحة عطر رأسك ؟


فأخذ برأسه وقال لزملائه : اضربوا عدو الله


فاختلفت السيوف على عنقه وأصابوه من ثنته إلى عانته شقا ، وحملوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخافت يهود .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ







اسلام : وحشى

اسلام وحشى الحبشى


قاتل حمزة عم الرسول صلى الله عليه وسلم


ـــــــــــــــــــــ


لما كان يوم بدر ، قتل حمزة عم النبى صلى الله عليه وسلم الكثيرين من زعماء قريش منهم أب وأخ هند بنت عتبة زوجة أبو سفيان ، وقتل عم جبير بن مطعم .


جمعت قريشا شملها لمحاربة النبى صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، وكان أبو سفيان وزوجته هند هو قائد الناس .


وكان لجبير بن مطعم غلاما حبشيا يجيد القذف بالحربة ولا يخطئها أبدا ، فطلب منه جبير وهند أن يقتل حمزة عم النبى صلى الله عليه وسلم على أن يكون أجره العتق من العبودية .


أصر وحشى على أن ينال عتقه ولما كان يوم أحد اختبأ بشجرة حتى رأى حمزة كأنه الجمل الأورق يهد الناس بسيفه وتقدم نحو سباع بن عبد العزى فقتله ، فهز وحشى حربته وأطلقها على حمزة فلم تخطئه حتى خرجت من بين رجليه ، وأتت غليه هند حتى شقت بطنه ومضغت كبده استشفاء لغيظها بقتل أخاها وأباها يوم بدر.


وأخذ وحشى الحبشى حربته ورجع إلى العسكر وعتق عندما قدم إلى مكة وأقام بها .


ولما فتح رسول الله مكة هرب وحشى إلى الطائف


ولما خرج وفد الطائف إلى النبى ليسلموا قال وحشى ليذهب إلى الشام أو اليمن مخافة أن يقتله النبى صلى الله عليه وسلم ، ولكن قال له رجل : ويحك إنه لا يقتل أحدا من الناس يدخل دينه .


فذهب وحشى إلى النبى وأعلن الشهادة وأعلن إسلامه ، وظل يتتبع رسول الله بدون أن يراه حيث قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويحك غيب عنى وجهك بعد أن حكى له كيف قتل عمه حمزة .


وظل كذلك حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب فى اليمامة خرج معهم وحشى بحربته التى قتل بها حمزة فقتل بها مسيلمة وفى نفس الوقت كان رجلا أنصاريا يضع سيفه فى مسيلمة من الجانب الآخر .


وهكذا قتل وحشى عدو الله مسيلمة بنفس حربته التى قتل بها حبيب الله حمزة بعد محمد صلى الله عليه وسلم .


،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

اسلام : الغوث بن الحارث

اسلام : الغوث بن الحارث


ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ


يشتهر ب : دعثور بن الحارث


بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جمعا من غطفان من بنى ثعلبة قد اجتمعوا يريدون حربه


خرج إليهم يوم الخميس 12 ربيع الأول سنة ثلاث للهجرة فى 450 رجلا حتى وصل ماء ذو أمر .


هربت الأعراب إلى الجبال ، وأمطرت بشدة فابتلت ملابس الرسول صلى الله عليه وسلم فنشرها لتجف وذلك بمرأى من المشركين .


فأرسل المشركون غوث بن الحارث وكان شجاعا ليقتل الرسول صلى الله عليه وسلم ، فذهب إليه بسيفه المصقول وقام على رأسه شاهرا سيفه وقال : يا محمد ، من يمنعك منى اليوم ؟


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الله " .


دفعه جبريل فى صدره فوقع على الأرض على ظهره ووقع منه السيف ، فأخذه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال : من يمنعك منى ؟


قال غوث : لا أحد ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، والله لا أكثر عليك جمعا أبدا .


فأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم سيفه .


فلما رجع إلى أصحابه قالوا : ويلك مالك ؟


قال : نظرت إلى رجل طويل ، فدفع فى صدرى ، فوقعت لظهرى ، فعرفت أنه ملك ، وشهدت أن محمدا رسول الله ، والله لا أكثر عليه جمعا .

وظل يدعو قومه للإسلام .


ونزل فى ذلك قول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم ) المائدة 11


............................................................................................


الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

اسلام عمير بن وهب

اسلام عمير بن وهب



جلس عمير بن وهب الجمحى مع صفوان بن أمية فى الحجر بعد مصاب أهل بدر ، وكان أحد شياطين قريش الذين يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين أشد الإيذاء بمكة ، وكان ابنه وهب من أسارى بدر


قال صفوان : والله ما إن فى العيش بعدهم خير


فقال عمير : والله لولا دين علىّ وعيال أخشى عليهم بعدى لركبت إلى محمد حتى أقتله ، فإن لى ابن أسير فى أيديهم .


فقال صفوان : أنا أقضى عنك دينك وعيالك مع عيالى أواسيهم


فقال عمير : اكتم علىّ شأنى وشأنك


قال : سأفعل


شحذ عمير سيفه وسمه وانطلق إلى المدينة فرآه عمر بن الخطاب فقال : هذا الكلب عدو الله ما جاء إلا لشر ، ودخل لرسول الله فأخبره الخبر .


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أدخله علىّ


فمسك عمر بحمالة سيفه فى عنقه فلببه بها وقال لمن معه من الأنصار أدخلوه على رسول الله صلى الله عليه وسلم واحذروا هذا الخبيثفإنه غير مأمون .


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرسله يا عمر ، ادن يا عمير


ما جاء بك يا عمير ؟


قال عمير : جئت لهذا الأسير الذى فى أيديكم فأحسنوا فيه


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل قعدت أنت وصفوان بن أمية فى الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش ثم قلت : لولا دينى وعيال عندى لخرجت حتى أقتل محمدا فتحمل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلنى له والله حائل بينك وبين ذلك


قال عمير : أشهد أنك رسول الله ، قد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء وما ينزل عليك من الوحى ، وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان ، فوالله إنى لأعلم ما أتاك به إلا الله ، فالحمد لله الذى هدانى للإسلام وساقنى هذا المساق


وأصبح عمير على دين الإسلام وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه يفقهوه فى الدين ويعلموه الإسلام ورجع إلى مكة وكان يدعوإلى اٌسلام ويقاتل الكافرين أشد القتال .



اسلام الأنصار

إسلام الأنصار


من هم الأنصار ؟


هم نفر من الخزرج كانوا يعبدون الأصنام وكان اليهود قد غزوا بلادهم ، وكانوا يقولون لهم أن الله أرسلهم ليقتلوهم وينذرونهم عذاب عاد وثمود .


إسلامهم :


عندما اجتمع نفر منهم برسول الله صلى الله عليه وسلم ، عرض نفسه عليهم عندما لقيهم عند العقبة قال لهم : " من أنتم ؟ "


قالوا : من الخزرج


قال : " أمن موالى يهود ؟ "


قالوا : نعم


قال : " أفلا تجلسون أكلمكم ؟ "


قالوا : بلى


فجلسوا وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن ، قال بعضهم لبعض : يا قوم ، تعلمون والله أنه النبى الذى توعدكم به يهود ، فلأسبقنكم إليه ، فأجابوه فيما دعاهم إليه وصدقوه وقبلوا ما عرض عليهم من الإسلام ، وانصرفوا يدعون قومهم إليه ، وفشا فيهم الإسلام ، ولقوا الرسول صلى الله عليه وسلم العام التالى عند العقبة وبايعوه البيعة الأولى ، وحسن إسلامهم .

اسلام إياس بن معاذ

إسلام إياس بن معاذ





كان إياس بن معاذ غلاما حدثا ، جاء مع قومه إلى مكة تحت رئاسة أبو الحيسر أنس بن رافع ، وفتية من بنى عبد الأشهل ليطلبوا تحالف قريش معهم على قومهم الخزرج


سمع بمجيئهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى مجلسهم وقال " هل لكم فى خير مما جئتم له ؟ "


قالوا : وما ذاك ؟


قال : " أنا رسول الله إلى العباد ، أدعوهم إلى أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا ، وأنزل علىّ الكتاب "


ثم ذكر لهم الإسلام وتلا عليهم القرآن .


قال إياس : يا قوم ، هذا والله خير مما جئتم له .


فأخذ أبو الحيسر أنس بن رافع حفنة من التراب وضرب بها وجه إياس وقال : دعنا منك ، فلعمرى لقد جئنا لغير ذلك


فصمت إياس وقام عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعادوا إلى المدينة ، وكانت موقعة بعاث بين الأوس والخزرج .


وقيل أن إياس ظل يسمعونه يهلل الله ويكبره ويحمده ويسبحه حتى مات وهو مسلما منذ أن سمع كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مجلسه .


............................................................................................

مصارعة ركانة

مصارعة ركانة



هو ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب


كان من أشد قريشا


خلا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فى بعض شعاب مكة


فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدخل الإسلام


فقال : لو صارعتك فصرعتنى أؤمن معك


فصرعه الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات وكل مرة على مائة من الغنم


وفى الثالثة قال : يا محمد ما وضع ظهرى إلى الأرض أحد قبلك ، وما كان أحد أبغض إلىّ منك


وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله


فقام عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد عليه غنمه


...................................................................................

اسلام الإراشى

قصة الإراشى





عن عبد الملك بن أبى سفيان الثقفى قال :


قدم رجل من إرش ـــــ وله إبل إلى مكة ، فابتاعها منه أبو جهل بن هشام ، فماطله بأثمانها


فأقبل الإراشى حتى وقف على نادى قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فى ناحية المسجد فقال :


يا معشر قريش ، من رجل يعدينى على أبى الحكم بن هشام ، فإنى غريب وابن سبيل ، وقد غلبنى على حقى


فقال أهل المجلس : ترى ذلك ـــ يهزون به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يعلمون ما بينه وبين أبى جهل من العداوة ـــ :


اذهب إليه فهو يعديك عليه


فأقبل الإراشى حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقام معه


فلما رأوه قام معه قالوا لرجل ممن معهم : اتبعه فانظر ما يصنع ؟



خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءه فضرب عليه بابه


فقال : من هذا ؟


قال : محمد ، فاخرج


فخرج إليه وما فى وجهه قطرة دم ، وقد انتقع لونه


فقال : " أعط هذا الرجل حقه "


قال : لا تبرح حتى أعطيه الذى له


قال : فدخل فخرج إليه بحقه فدفعه إليه ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم



فأقبل الإراشى حتى وقف على ذلك المجلس فقال : جزاه الله خيرا فقد أخذت الذى لى



وجاء الرجل الذى بعثوا معه ، فقالوا : ويحك ماذا رأيت ؟


قال : عجبا من العجب ، والله ما هو إلا أن ضرب عليه بابه فخرج وما معه روحه


فقال : " أعط هذا الرجل حقه "


فقال : نعم لا تبرح حتى أخرج إليه حقه فأعطاه


ثم لم يلبث أن جاء أبو جهل ، فقالوا له : ويلك ... مالك ؟ فوالله ما رأينا مثل ما صنعت


فقال : ويحكم ، والله ما هو إلا أن ضرب علىّ بابى وسمعت صوته فملئت رعبا ، ثم خرجت إليه وإن فوق رأسه لفحلا من الإبل ما رأيت مثل هامته ، ولا قصرته ، ولا أنيابه لفحل قط ، فوالله لو أبيت لأكلنى .


وقد ذكر مثل ذلك أبو جهل عندما أخذ بحجر ليشج رأس النبى وهو يصلى فى الحرم والكعبة بينه وبين الشام


فقال : لما دنوت منه عرض لى دونه فحل من الإبل ، والله ما رأيت مثل هامته ولا قصرته ولا أنيابه لفحل قط ، فهمّ أن يأكلنى


فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ذلك جبريل ولو دنا منه لأخذه " .


وأسلم الإراشى .


.............................................................................




إسلام الطفيل بن عمرو الدوسى

اسلام الطفيل بن عمرو الدوسى



كان سيد مطاع فى دوس


جاء مكة فاجتمع به سادة قريش وحذروه من محمد صلى الله عليه وسلم


نهوه أن يجتمع بمحمد صلى الله عليه وسلم أو أن يسمع كلامه .


حشى أذنيه كرسف لئلا يسمع كلامه


ذهب إلى المسجد فوجد محمد صلى الله عليه وسلم يصلى عند الكعبة


قام قريبا منه فأسمعه الله منه كلاما حسنا فقال لنفسه : أنا رجل شاعر لبيب العقل وما يخفى عنى الكلام الحسن من القبيح ، فما يمنعنى أن أسمع فإن كان ما يأتى به حسنا قبلته وإن كان قبيحا تركته ؟ .






ويقول : مكثت حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته دخلت عليه فقلت : يا محمد إن قومك قالوا كذا وكذا ، فوالله ما زالوا بى يخوفونى أمرك حتى سددت أذنى بكرسف لئلا أسمع قولك ، ثم أبى الله إلا أن يسمعنى قولك فسمعت قولا حسنا


فأعرض علىّ أمرك .


فعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام وتلا علىّ القرآن فلا والله ما سمعت قولا قط أحسن منه ، ولا أمرا أعدل منه ، فأسلمت وشهدت شهادة الحق



ويقول الطفيل : قلت يا نبى الله إنى امرؤ مطاع فى قومى ، وإنى راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام فادع الله أن يجعل لى آية تكون لى عونا فيما أدعوهم إليه .


فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم اجعل له آية "


فخرج الطفيل إلى قومه وقد وقع بين عينيه نور مثل المصباح


خشى الطفيل ان يقول قومه أن به علامة لخروجه على دينهم فقال يارب فى غير وجهى


فجعل الله النور فى رأس السوط الذى يحمله


فلما رجع أتاه أباه شيخا كبيرا فقال له : إليك عنى فلست منى ولست منك ، قال : لم يا بنى ؟ قال : أسلمت وتابعت دين محمد صلى الله عليه وسلم فقال أبوه : أى بنى فدينك دينى


فأمره يغتسل ويطهر ثيابه وعرض عليه الإسلام


وكذلك حدث مع زوجته


ثم دعا قومه دوس فتباطؤا فى اإستجابة


فذهب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له ادع عليهم


فقال رسول الله : " اللهم اهد دوسا ، ارجع إلى قومك فادعهم وارفق بهم " .


فآمن معه سبعين أو ثمانين بيتا من دوس ولحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم .


وقتل شهيدا فى موقعة اليمامة


وقتل ابنه عمرو بن الطفيل فى موقعة اليرموك زمن عمر شهيدا .


رحمهما الله .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إسلام عمر بن الخطاب

اسلام :   عمر بن الخطاب


كانت فاطمة بنت الخطاب أخته ، وزوجها سعيد بن زيد قد أسلما ، ويستخفون بإسلامهم من عمر .


وكان نعيم بن عبد الله رجل من بنى عدى قد أسلم أيضا ويستخف بإسلامه من قومه .


وكان خباب بن الأرب يذهب إلى فاطمة يعلمها القرآن


خرج عمر يوما يحمل سيفه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه الأربعين فى بيت عند الصفا


لقيه نعيم بن عبد الله فقال : أين تريد يا عمر ؟


قال : أريد محمدا ، هذا الصابئ الذى فرق أمر قريش وسفه أحلامها وعاب دينها وسب آلهتها فأقتله .


قال نعيم : والله لقد غرتك نفسك يا عمر ، أترى بنى عبد مناف تاركيك تمشى على الأرض وقد قتلت محمدا ؟ أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم .


قال عمر : وأى أهل بيتى ؟


قال : ختنك وابن عمك سعيد بن زيد ، وأختك فاطمة ، فقد والله أسلما وتبعا محمد على دينه ، فعليك بهما


رجع عمر عائدا إلى أخته وعندها خباب بن الآرت معه صحيفة فيها سورة طه يقرئها إياها .


لما سمعوا مجئ عمر أختبأ خباب ، وأخذت فاطمة الصحيفة ووضعتها تحت فخذها


ولكن عمر كان قد سمع قراءة خباب عليها عند قدومه إلى الباب ، فلما دخل قال :


ما هذه الهينمة التى سمعت ؟


قالا : ما سمعت شيئا


قال : بلى والله ، لقد أخبرت أنكما تابعتما محمدا على دينه


وبطش بزوج أخته ، فقامت فاطمة لتحجزه عن زوجها فضربها فشجها


قال له زوج أخته : نعم قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله ، فاصنع ما بدا لك


ولما رأى عمر الدم بأخته ندم على ما صنع وهدأ


قال لأخته : أعطينى الصحيفة التى كنتم تقرؤنها آنفا لأنظر هذا الذى جاء به محمد


قالت : إنا نخشاك عليها


قال : لا تخافى


وحلف بآلهتهم أنه يردها إليها إذا قرأها


طمعت فاطمة فى إسلامه فدفعت إليه الصحيفة .


قرأ منها بدء سورة طه .


قال : ما أحسن هذا الكلام وأكرمه


سمع كلامه خباب فخرج من مخبئه وقال له : والله يا عمر إنى لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فقد سمعته بالأمس يقول " اللهم أيد الإسلام بأبى الحكم بن هشام ، أو بعمر بن الخطاب "


فالله الله يا عمر .


قال عمر : فدلنى يا خباب على محمد حتى آتيه فأسلم


قال خباب : هو فى بيت عند الصفا معه نفر من أصحابه


أخذ عمر سيف وذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وضرب الباب


ولما سمعوا صوته قام رجل ونظر من خلل الباب فإذا به يرى عمر متوحشا سيفه


رجع إلى رسول الله خائفا فقال : يا رسول الله ! هذا عمر بن الخطاب متوحشا سيفه .


قال حمزة : إئذن له فإن كان جاء يريد خيرا بذلناه ، وإن كان يريد شرا قتلناه بسيفه .


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إئذن له "


ففتح له الرجل الباب وقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإخذ بمجمع ردائه وجذبه بشدة وقال : ما جاء بك يا عمر ؟فوالله ما أرى أن تنتهى حتى ينزل الله بك قارعة .


قال عمر : يا رسول الله جئتك لأؤمن بالله ورسوله وبما جاء من عند الله


كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصاح أصحابه ، وقد عزوا فى أنفسهم حين أسلم عمر مع اسلام حمزة .


ثم كانت له ملاحم مع كفار قريش فى إعلان إسلامه بينهم .


......................................................................................


رد النجاشى على رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم

رد النجاشى على رسول الله صلى الله عليه وسلم

أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ملوك الأرض ليدعوهم للدخول فى الإسلام ومنهم النجاشى ملك الحبشة ، الذى أرسل له رسالته مع عمرو بن أمية الضمرى فى شأن جعفر بن أبى طالب ابن عمى النبى وأصحابه الذين هاجروا إلى الحبشة فرارا بدينهم ودعوة لله .


فكتب النجاشى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :


" بسم الله الرحمن الرحيم ، إلى محمد رسول الله من النجاشى الأصحم ابن أبجر ، سلام عليك يا نبى الله من الله ورحمة الله وبركاته لا إله إلا هو الذى هدانى إلى الإسلام فقد بلغنى كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى ، فورب السماء والأرض إن عيسى ما يزيد على ما ذكرت ، وقد عرفنا ما بعثت به إلينا وقربنا ابن عمك وأصحابه فأشهد أنك رسول الله صادقا ومصدقا وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأسلمت على يديه لله رب العالمين ، وقد بعثت إليك يا نبى الله بأربحا بن الأصحم بن أبجر ، فإنى لا أملك إلا نفسى وإن شئت أن آتيك فعلت يا رسول الله ، فإنى أشهد أن ما تقول حق . "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ