مــــرحــــــباَ بـــأحـبـــاب الله مــعــاَ

في طريق الجنة


الجمعة، 3 فبراير 2012

مشكلة مع لسانى ..... !


حفظ اللسان



كى نحكم لساننا ، هى أكبر مشكلة تعرضنا إما للنعم وإما للسخط
ومن أكرمه الله غلبه على لسانه بالخير :
سنتعرض معا لبعض الأحاديث فى ذلك ، فليتكم تستمرون معى :


(  بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ومعه أصحابه وقع رجل بأبي بكر فآذاه فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثانية فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثالثة فانتصر منه أبو بكر فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انتصر أبو بكر فقال أبو بكر:  أوجدت علي يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل ملك من السماء يكذبه بما قال لك فلما انتصرت ( أي رددتَ عليه)  وقع الشيطان ( أي: حضر) ، فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان" رواه أبو داود



كانت السيدة عائشة -رضي الله عنها- تجلس مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأقبلت عليهما أم المؤمنين السيدة صفية بنت حُيَي -رضي الله عنها-، فقالت السيدة عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم: حسبك من صفية كذا وكذا -تعني أنها قصيرة-، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد قلتِ كلمة لو مُزِجَتْ بماء البحر لمـَزَجَتْهُ عكَّرته ) ]أبو داود والترمذي [

أي أن تلك الكلمة قبيحة لدرجة أنها تُنْتِنُ ماء البحر لِقُبْحِها وسوئها





ما هو حفظ اللسان؟


المقصود بحفظ اللسان، هو ألا يتحدث الإنسان إلا بخير، ويبتعد عن قبيح الكلام، وعن الغيبة والنميمة والفحش، وغير ذلك
والإنسان مسئول عن كل لفظ يخرج من فمه؛ حيث يسجله الله ويحاسبه عليه، يقول الله تعالى :   )ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ( ق: 18



( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد * إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )


يقول سبحانه أنه خالق الإنسان وهو الذى علمه ويعلم جميع أموره حتى لدرجة أنه يعلم ما يدور فى نفسه دون النطق به
وملائكته تعالى أقرب إلى الإنسان من حبل وريده الذى يسرى فيه دمه
فهناك ملكين يجلسان مترصدان عن يمين ويسار كل إنسان يكتبون كل ما يفعل ويقول ولا يترك كلمة ولا حرف





للوقاية من سوءات اللسان فلا بد له من الأمور التالية:
ــــــــــــــــــــ


* لايتكلم إلا لينفع بكلامه نفسه أو غيره، أو ليدفع ضُرَّا عنه أو عن غيره

*
 أن يتخير الوقت المناسب للكلام





* أن يقتصر من الكلام على ما يحقق الغاية أو الهدف


* أن يتخير اللفظ الذي يتكلم


* عدم المغالاة في المدح، وعدم الإسراف في الذم

* أن لا يرضي الناس بما يجلب عليه سخط الله

* ألا يتمادى في إطلاق وعود لا يقدر على الوفاء بها، أو وعيد يعجز عن تنفيذه

*أن يستعمل الألفاظ السهلة التي تؤدي المعنى

* ألا يتكلم بفحش أو بَذَاءةٍ أو قُبح، ولا ينطق إلا بخير، ولا يستمع إلى بذيء، ولا يصغي إلى متفحِّش.

* أن يشغل الإنسان لسانه دائمًا بذكر الله ولا يخْرِجُ منه إلا الكلام الطيب





سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام أفضل؟ فقال الله صلى الله عليه وسلم

" مَنْ سلم المسلمون من لسانه ويده "


وقال عقبة بن عامر: يا رسول الله، ما النجاة؟ فقال الله صلى الله عليه وسلم

" أمسك عليك لسانك ولْيسعك بيتك، وابْكِ على خطيئتك "



ومن صفات المؤمنين أنهم يحفظون لسانهم من الخوض في أعراض الناس، ويبتعدون عن اللغو في الكلام، قال الله -عز وجل وإذا مروا باللغو مروا كرامًا


وقال الله صلى الله عليه وسلم ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت)



قال رسول الله   صلى الله عليه وسلم : ( إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله عز وجل له بها رضوانه إلى يوم القيامة، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى بها عليه سخطه إلى يوم يلقاه )



قال الله صلى الله عليه وسلم ):   لما عُرِجَ بي (أي في رحلة الإسراء)  مررتُ بقوم لهم أظفار من نحاس يخْمِشُون (يجرحون) وجوههم وصدورهم، فقلت: مَنْ هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم(  





وهل يكب الناس فى النار يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم ........................ صدقت يا رسول الله





ليتنا بدلا من الثرثرة بدون داع نكسب من تلك العضلة التى لا تتعب حسنات وصعودا إلى الفردوس الأعلى

فاللسان هو العضلة الوحيدة فى الجسم التى لا تتعب ولا تمل ، ويوم القيامة يختم الله عليها فلا يتفوه الإنسان وتتكلم عنه جوارحه بما فعلت ، فليتنا نسرع بأن تتحرك ألسنتنا بذكر الله المستمر فتكون ألسنتنا مجلبة لفضل جوارحنا فى يوم لا حول لنا ولا قوة فيه .

فكم من أناس جلبت لها الألسنة من خير ، وكم منهم من جلبت له الشقاء .



اللسان إما مجلبة للخير ، وإما مجلبة للشر

فأما جلبه للخير فيكون :

بذكر الله

بقراءة القرآن

بإلقاء العلم على الدارسين

بالإصلاح بين الناس

بشهادة الحق

بالسكوت وقت الفتنة

بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر

بالجهاد فى سبيل الله بالكلمة الصادقة



وأما جلبه للشر فيكون :

بالنميمة

بالغيبة

بالتنابز بالألقاب

بقول الزور وشهادة الزور

بإشعال الفتن

بالسخرية والفكاهة المدمرة

بالخضوع فى القول واستمالة القلوب للفواحش

بالصخب والضوضاء المفسدة

بالغناء الفاحش



كثيرا جدا نتسرع برد الفعل .....................
ممكن نسئ الفهم ويسئ لساننا وتنشأ المشاكل وتشتعل
ممكن من أسات فهمه لا يكون هو أيضا صبورا ويندفع فى رد فعله الآخر
ممكن يكون لا طاقة له بالمشاحنات فيبتعد عنك فتخسريه بسوء فهمك وتدوم المشكلة
ممكن أن تكون نفسه عزيزة ولا يدافع عن نفسه وتكون الحسرة إذا كان مظلوما واحتسب فيك عند ربه فدعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب
وربما اندفاعك منع صدقة أو منع خيرا يرجى عند الله

امنعى لسانك حتى تفكرى جيدا فى الأمر وتستوضحيه بدلا من جلب غضب الله .

فطالما اللسان هامدا لا يلفظ نبت شفه ... يحتفظ الفرد بهيبته
وإذا نطق اللسان تتحدد شخصية الفرد فإما يظل مهيبا ، وإما ضاع الإحترام والهيبة وعانى من آراء الآخرين

فكونى حريصة قبل التفوه بخواطرك

الخميس، 19 يناير 2012

وهل السعادة لك وحدك ...؟


وهل السعادة ترغبينها لك وحدك ؟  ....................... يا حماتى ؟

ما أسعدك بإبن أو إبنة سعيدة

حديثى هذه المرة لكل من لها أبناء

تكونى سعيدة عندما ترزقى ببنت جميلة وتكبر بين يديك وتعلمينها وتزوجينها وتسعد بزوج صالح يقدم لها ألوان النعيم والسعادة والحب والمودة ... هذه سعادة لك من خلال سعادتها .



ولو كان المولود ذكرا فرحت بالأكثر وكبر بين يديك وتعلم وكان له منصبا مرموقا فى المجتمع ... هذه أيضا سعادة لك .

و هذا ما يصير إليه حالك ... تقولين ( نفسى أزوجه وأرى له أولاد قبل وفاتى ) ... أليس ذلك هو قولك وتلك هى أمنيتك ؟

تقبل الله دعاءك ورزقه العروسة الجميلة والزوجة الصالحة وكنت ترقصين على الملأ ولا تشعرين بمن حولك يراك من شدة وغمرة السعادة والفرح به ... أليست هذه سعادة

فما بالك الآن أيتها الحماة أم الزوج يتغير حالك وتبدلى سعادتك هما وغما يلحق بك وبإبنك وزوجته ؟

أهى الغيرة أن تمتلك ابنك غيرك ؟

إبنك سيدتى ليس امتلاكا ولكنه نعمة من الله

سعادته فى بيته وهدوء نفسه واستقراره فى بيته هو سعادتك

كيف يهنأ بالك وتسعد نفسك وأنت ترين الهموم تقفز لتستقر على كتفيه بسببك ؟

كيف تحطمى نفسه وكبرياءه وتشعلى غضب أهل بيته عليه ؟

كيف تتحملى أن يظلم بسببك زوجة وأولادا فتدعو عليه المظلومة فيدمره الله ؟

كيف تغتصبى سعادة من كان قد

 أقر الله عينك بمنحك إياه ؟

كيف تستقر نفسك وابنك غير مستقرة نفسه ؟

كيف تنشرح عيناك وعينا ابنك تدمع ؟

لماذا لم ترضين بالسعادة لغيرك كما أسعدك الله ؟

والله هذا فعل الشيطان الذى يجمع أعوانه بكيرة كل يوم ليوزع العمل على أعوانه ليشعلوا الفتن بين بنى الإنسان ثم يجمعهم فى آخر النهار ليقدم كلا منهم تقريرا عما فعل ... فلا تهنأ نفسه إلا لمن قال فرقت بين فلان وزوجه ... عجبا لقلب أم انتزعت منه الأمومة التى هى فطرة وغريزة غرسها الله فى نفس الأم ؟!!!


لى معك قضية :

خلق الله الإنسان .... بدأ بخلق آدم عليه السلام

وذلك ليعمر الأرض ... والقصة معروفة .

وليكثر نسله جعل التزاوج والتناسل من آباء إلى أبناء

ـــ  لم يكن الأبناء ملكا للآباء يصنعون بهم ما يشاؤون ، ولكن الجميع مسؤل عن عمله ، ولا تزر وازرة وزر أخرى ، والمحاسبة للجميع سواء ، ونحن كآباء طلبت منا رعاية الأبناء فى الصغر ثم التخلى عن تلك المهمة بعد أن يكبروا ليشقوا حياتهم كبشر وليكونوا هم بالتالى آباء وتكثر البشرية ، وهذا يعنى أننا سببا للنماء وليس للإمتلاك .

ـــ  جعل الله منا آمرون بالمعروف وناهون عن المنكر لإيضاح طريق الله من بعد الرسل ، ولكن لم يجعل منا ممتلكون لأقدار بعضنا البعض .

لم جعلت من نفسك أيتها الحبيبة مالكة لأقدار إبنك وزوجته وأولاده ؟!

ـــ  طلب الله منك رعاية إبنك ووضعه على الطريق السليم ، وفى مقابل ذلك جعل لك حق الرعاية ، والطاعة والحب ، لماذا تحولى أنت الحب إلى كراهية ؟!

ـــ  ألم تكونى يوما زوجة لإبن سهر على رعايتك وكفالتك وفزت بمحبته ، فلم أنت الآن تمنعى زوجة أخرى من محبة زوجها ؟!

ـــ  ألم تكن لك إبنة تتمنين أن يسعدها زوجها ، وتخشين تدخل أمه فى حياتها ، فلم أنت لا تخشين أن ما تفعلينه مع بنات غيرك أن يحدث لإبنتك ؟!

ـــ  أليست من الأنانية أن تحاولى الإستيلاء على سعادة غيرك بجانب سعادتك ؟!

ولن تتملكيها بهذه الطريقة وإنما ستخسرى محبة إبنك ومحبة زوجته التى كنت فى الإمكان أن تضميها إبنة وحبيبة إلى أبنائك .

 ...............................................................................