مــــرحــــــباَ بـــأحـبـــاب الله مــعــاَ

في طريق الجنة


الأحد، 2 مايو 2010

السعادة فى البقرة

تفسير سورة البقرة


ألم :


الحروف فى بداية السور قال فيها العلماء عدة أقوال :


1 ـ أن هذا القرآن بنفس حروف الهجاء بلغة العرب ، حتى ينتبهوا لما ينزل من السماء على رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه يحدثهم فى امور دنياهم وأخراهم


2 ـ أن هذا القرآن ينزل بنفس حروف الهجاء للغتهم ولم يفهموا معناها بالرغم من براعتهم فى استخدام اللغة


3 ـ ويتحدى البلغاء منهم أن يأتوا بسورة مثلها ، أو آية


فهو أداة إعجاز كما كانت العصاة أداة إعجاز موسى


4 ـ عندما يحدث البلغاء بحروف لم يفهموها فهذا يجذب الأنتباه


فكأنه يقول ( انتبهوا فالأمر جد خطير )


الآية 2


توجد العلامتان :. :. وهذه تقرأ بقراءتين بوقف عند علامة منهما والوصل بعد الأخرى


أ ـ ( ذلك الكتاب لا ريب ) تعنى أن القرآن بلا شك أن فيه هدى للمتقين


ب ـ ( ذلك الكتاب لا ريب فيه ) تعنى أن القرآن ليس به شك ولا يحتمل الشك


وأنه هدى للمتقين
الآيات 3 ، 4 ، 5


تصف المتقين


بأنهم الذين يؤمنون بمحمد ومن سبقه من الرسل


ويؤمنون بالغيب ، ويؤدون الصلاة فى أوقاتها


وينفقون فى سبيل الله المال والنفس والوقت والجهد


ويؤمنون بالآخرة والحساب


وهؤلاء هم المفلحون الفائزون .


الآية 6 ، 7


سبحانه وتعالى يصف الكفار من يهود المدينة والمشركين بأن لهم قلوب عليها أقفال ، والمقصود بها عقول حيث العقل محله القلب ، وأن إنذارهم أو عدم إنذارهم سواء بالنسبة لعقولهم التى ختم الله عليها فهم لا يؤمنون لأن الكبر طغى على استخدام العقل للإيمان .


8 ــــ 16


نزلت فى عبد الله بن أبى وأصحابه المنافقين ذلك أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فقال عبد الله لأصحابه " انظروا كيف أرد عنكم هؤلاء السفهاء


فذهب ، فاخذ بيد أبى بكر فقال : مرحبا بالصديق سيد بنى تميم وشيخ الإسلام وثانى رسول الله فى الغار ـ الباذل نفسه وماله لرسول الله


ثم أخذ بيد عمر فقال : مرحبا سيد بنى عدى بن كعب الفاروق القوى فى دين الله الباذل نفسه وماله لرسول الله


ثم أخذ بيد على بن أبى طالب فقال : مرحبا بابن عم رسول الله وختنه سيد بنى هاشم ما خلا رسول الله


ثم افترقوا فقال عبد الله لأصحابه : كيف رأيتمونى فعلت ، فإذا رأيتموهم فافعلوا كما فعلت


فأثنوا عليه خيرا فرجع المسلمون إلى النبى صلى الله عليه وسلم فأخبروه بذلك فنزلت الآيات






الآيات 17 ـــ 20


وكان رجلان من المنافقين من أهل المدينة هربا من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين فأصابهم المطر الذى ذكره الله فى الآية فيه رعد وبرق وصواعق ، فجعلا أصابعهما فى آذانهما خوفا من أن يصيبهما الرعد والصواعق ، وإذا لمع البرق مشيا فى ضوئه ليلا وإذا لم يلمع لم يبصرا ،فيثبتا مكانهما وجعلا يقولان ليتنا قد أصبحنا فنأت محمدا فنضع أيدينا فى يده


وقد حدث
أسلما وحسن إسلامهما فضرب الله بهما المثل كمثال لمنافقى المدينة.


وقد كان المنافقين إذا حضروا مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم جعلوا أصابعهم فى آذانهم خوفا من أن يسمعوا كلامه كما فعل هذان الرجلان ، وقال أنهم يضعون أصابعهم فى آذانهم خوفا من أن يصيبهم الصواعق والنور الذى جاء به محمد وهو الضوء الذى يضئ لهم الطريق.


وكانوا إذا هلكت أموالهم وأولادهم قالوا مثلما قال هذان المنافقان وارتدوا كفارا


وهذا العرض لأنواع الناس الثلاث ـ المؤمنين ، والكفار ، والمنافقين ـ يأت فى بداية السورة إيضاحا للناس ليأتوا التقوى ويبتعدوا عن الكفر والنفاق حيث أن السورة تشمل بعد ذلك ما يهم الناس من أمور دينهم ودنياهم وأخراهم من تشريع وأحكام ويضرب الأمثال باليهود وفرعون وموسى وقومه ليكونوا عبرة لمن يعتبر .