مــــرحــــــباَ بـــأحـبـــاب الله مــعــاَ

في طريق الجنة


الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

إسلام عمر بن الخطاب

اسلام :   عمر بن الخطاب


كانت فاطمة بنت الخطاب أخته ، وزوجها سعيد بن زيد قد أسلما ، ويستخفون بإسلامهم من عمر .


وكان نعيم بن عبد الله رجل من بنى عدى قد أسلم أيضا ويستخف بإسلامه من قومه .


وكان خباب بن الأرب يذهب إلى فاطمة يعلمها القرآن


خرج عمر يوما يحمل سيفه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه الأربعين فى بيت عند الصفا


لقيه نعيم بن عبد الله فقال : أين تريد يا عمر ؟


قال : أريد محمدا ، هذا الصابئ الذى فرق أمر قريش وسفه أحلامها وعاب دينها وسب آلهتها فأقتله .


قال نعيم : والله لقد غرتك نفسك يا عمر ، أترى بنى عبد مناف تاركيك تمشى على الأرض وقد قتلت محمدا ؟ أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم .


قال عمر : وأى أهل بيتى ؟


قال : ختنك وابن عمك سعيد بن زيد ، وأختك فاطمة ، فقد والله أسلما وتبعا محمد على دينه ، فعليك بهما


رجع عمر عائدا إلى أخته وعندها خباب بن الآرت معه صحيفة فيها سورة طه يقرئها إياها .


لما سمعوا مجئ عمر أختبأ خباب ، وأخذت فاطمة الصحيفة ووضعتها تحت فخذها


ولكن عمر كان قد سمع قراءة خباب عليها عند قدومه إلى الباب ، فلما دخل قال :


ما هذه الهينمة التى سمعت ؟


قالا : ما سمعت شيئا


قال : بلى والله ، لقد أخبرت أنكما تابعتما محمدا على دينه


وبطش بزوج أخته ، فقامت فاطمة لتحجزه عن زوجها فضربها فشجها


قال له زوج أخته : نعم قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله ، فاصنع ما بدا لك


ولما رأى عمر الدم بأخته ندم على ما صنع وهدأ


قال لأخته : أعطينى الصحيفة التى كنتم تقرؤنها آنفا لأنظر هذا الذى جاء به محمد


قالت : إنا نخشاك عليها


قال : لا تخافى


وحلف بآلهتهم أنه يردها إليها إذا قرأها


طمعت فاطمة فى إسلامه فدفعت إليه الصحيفة .


قرأ منها بدء سورة طه .


قال : ما أحسن هذا الكلام وأكرمه


سمع كلامه خباب فخرج من مخبئه وقال له : والله يا عمر إنى لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فقد سمعته بالأمس يقول " اللهم أيد الإسلام بأبى الحكم بن هشام ، أو بعمر بن الخطاب "


فالله الله يا عمر .


قال عمر : فدلنى يا خباب على محمد حتى آتيه فأسلم


قال خباب : هو فى بيت عند الصفا معه نفر من أصحابه


أخذ عمر سيف وذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وضرب الباب


ولما سمعوا صوته قام رجل ونظر من خلل الباب فإذا به يرى عمر متوحشا سيفه


رجع إلى رسول الله خائفا فقال : يا رسول الله ! هذا عمر بن الخطاب متوحشا سيفه .


قال حمزة : إئذن له فإن كان جاء يريد خيرا بذلناه ، وإن كان يريد شرا قتلناه بسيفه .


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إئذن له "


ففتح له الرجل الباب وقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإخذ بمجمع ردائه وجذبه بشدة وقال : ما جاء بك يا عمر ؟فوالله ما أرى أن تنتهى حتى ينزل الله بك قارعة .


قال عمر : يا رسول الله جئتك لأؤمن بالله ورسوله وبما جاء من عند الله


كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصاح أصحابه ، وقد عزوا فى أنفسهم حين أسلم عمر مع اسلام حمزة .


ثم كانت له ملاحم مع كفار قريش فى إعلان إسلامه بينهم .


......................................................................................