مــــرحــــــباَ بـــأحـبـــاب الله مــعــاَ

في طريق الجنة


السبت، 14 مايو 2011

معا مع ... الروم

الآيات 33 ـ 37



( وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون * ليكفروا بما آتيناهم ، فتمتعوا فسوف تعلمون * أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون * وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها ، وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون * أولم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ، إن فى ذلك لآيات لقوم يؤمنون )


وهذا حال الناس إذا كانوا فى ضرر واضطرار فإنهم يدعون الله وحده لا شريك معه وإذا أنعم عليهم فإنهم يجعلون معه شركاء ويعبدون ويطيعون غيره


ليكفروا بما آتيناهم ، فتمتعوا فسوف تعلمون : تكفرون بالقرآن وبالرسل وما جاء معهم ، هذا يمتعكم ، إذن تمتعوا فسوف تلقون العقاب والعذاب


أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون : فهلأنزلنا لكم حجة تنطق بما زعمتم من شرك بالله ؟ ... وهذا استفهام للتهكم مما يقول المشركون


وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها ، وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون : وينكر الله على الناس ما يفعلونه ، فهم إذا أصابتهم سراء فرحوا بها وتفاخروا على غيرهم ، وإذا أصابته ضراء يئس من أن يخرج منها أو تتبدل بخير . أولم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر : فالله هو المتصرف فى عباده بحكمته وعلمه وعدله فيوسع على قوم ويضيق على آخرين لحكمته .


وهذه آيات الله للمؤمنين .


الآيات 38 ـ 40


( فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ، ذلك خير للذين يريدون وجه الله ، وأولئك هم المفلحون * وما آتيتم من ربا ليربوا فى أموال الناس فلا يربوا عند الله ، وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون * الله الذى خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم ، هل من شركائكم من يفعل من ذالكم من شئ ، سبحانه وتعالى عما يشركون )


حق الأقرباء صلة وبر ، والمسكين هو الذى لا مال له لينفق أو ماله لا يكفيه ، وابن السبيل هو المسافر الذى يحتاج نفقة تعينه على سفره ، ويأمر الله بإعطائهم وذلك حق لهم على الميسر ماله ، والنفقة عليهم واجب على من خاف الله وأراد أن ينظر إليه يوم القيامة ، وهم المفلحون فى الدنيا والآخرة .


ولكن من أعطى ليرد عليه أكثر مما أعطى فهذا هو الربا فلا ثواب له عند الله حتى ولو كان بصفة الهدية فلا ثواب عليه .


( مثال ذلك نجده وخاصة فى بلاد الأرياف ، يعطى الشخص فى المناسبات ويرجى أن يرد له وأكثر منه عند ظروف مشابهة لمن أعطى تحت اسم نقوط )

وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون : ولكن يضاعف الله الثواب لمن تزكى وأعطى وتصدق ولو بشق تمرة عن طيب نفس .


فالله هو الخالق وهو الذى رزق الناس المال واللباس والأملاك والمكاسب من بعد أن خلق الإنسان عاريا من بطن أمه لا مال ولا ملبس ولا علم ولا سمع ولا بصر .


وهو سبحانه يميت الإنسان ثم يحييه يوم القيامة ليحاسبه على أفعاله


يا أيها المشركون هل شركاءكم يفعلون ذلك ؟ ... وهذا للتوبيخ .


فسبحان الله تنزه وتقدست أسماؤه عن أن يكون له شريك .