مــــرحــــــباَ بـــأحـبـــاب الله مــعــاَ

في طريق الجنة


السبت، 25 ديسمبر 2010

الإنشقاق

تفسير سورة الإنشقاق



بسم الله الرحمن الرحيم


( إذا السماء انشقت * وأذنت لربها وحقت * وإذا الأرض مدت * وألقت ما فيها وتخلت * وأذنت لربها وحقت * يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه * فأما من أوتى كتابه بيمينه * فسوف يحاسب حسابا يسيرا * وينقلب إلى أهله مسرورا * وأما من أوتى كتابه وراء ظهره * فسوف يدعوا ثبورا * ويصلى سعيرا * إنه كان فى أهله مسرورا * إنه ظن أن لن يحور * بلى إن ربه كان به بصيرا )


انشقت : تنشق السماء يوم القيامة


أذنت لربها : استمعت لأمره


وحقت : وحق لها أن تستمع لأمره فهو لا يغالب


الأرض مدت : وسعت الأرض وبسطت


ألقت ما فيها : أخرجت ما فيها من موتى


تخلت : فرغت مما بها من أموات


كادح : فى مشقة العيش والسعى


ملاقيه : تلقى جزاء عملك


أوتى كتابه بيمينه : يمسك به سهلا


حسابا يسيرا : عرض سهل وبسيط


ينقلب إلى أهله مسرورا : يدخل الجنة ويقابل الصالحين من أهله


أوتى كتابه من وراء ظهره : أمسك به بصعوبة وبشماله


يدعوا ثبورا : يلقى خسارة وهلاكا


يصلى سعيرا : يدخل النار


إنه كان مسرورا بين أهله فى الدنيا ويظن أن لا يرجع إلى الله


يحور : يرجع


بل كان يراه الله وسيعيده كما بدأه
الآيات 16 ـ 25


( فلا أقسم بالشفق * والليل وما وسق * والقمر إذا اتسق * لتركبن طبقا عن طبق * فما لهم لا يؤمنون * وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون * بل الذين كفروا يكذبون * والله أعلم بما يوعون * فبشرهم بعذاب أليم * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون )


الشفق : الحمرة قبل طلوع الشمس


وما وسق : ما جمع من نجوم وما جمع من دواب


وقيل الليل وما ساق من ظلمة


القمر إذا اتسق : إذا استدار وتكامل نوره


لتركبن طبقا عن طبق : لتكونوا حالا بعد حال ( ضعفاء فى الدنيا يرتفعون فى الآخرة ، وأشرافا فى الدنيا يهون أمرهم فى الآخرة )


وقيل من بعد الشدة رخاء ومن بعد الصحة سقم والعكس




ثم يقول سبحانه تعجبا من أمر الكفار : ( فما لهم لا يؤمنون ) أى ـ فماذا يمنعهم من الإيمان بالله ورسله ولا يسجدون لله إذا قرئت عليهم آياته


ولكن هذا طبع الكفار المكذبين


والله يعلم ما يكنون فى صدورهم


فبشرهم يا محمد بعذاب أليم شديد


إلا المؤمنين فلهم أجر عظيم غير مقطوع ( ممنون )