مــــرحــــــباَ بـــأحـبـــاب الله مــعــاَ

في طريق الجنة


الخميس، 21 يوليو 2011

الأنعام 50 ـ 70

الآيات 50 ـ 54



( قل لآ أقول لكم عندى خزائن الله ولآ أعلم الغيب ولآ أقول لكم إنى ملك ، إن أتبع إلا ما يوحى إلىّ ، قل هل يستوى الأعمى والبصير ، أفلا تتفكرون * وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولىٌ ولا شفيع لعلهم يتقون * ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ، ما عليك من حسابهم من شئ وما من حسابك عليهم من شئ فتطردهم فتكون من الظالمين * وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء منّ الله عليهم من بيننا ، أليس الله بأعلم بالشاكرين * وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم ، كتب ربكم على نفسه الرحمة ، أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم )


قل لهم يا محمد : أنا لم أقل لكم إنى ملك من السماء أو أملك الرزق ولا أعلم الغيب ، وإنما أنا بشر مثلكم يوحى إلىّ لأنذركم من عذاب الله وأبشر المؤمنين بالجنة


ولا تساوى بين من يبصر الحق فيتبعه ومن لا يبصر فهو على ضلال ومصيره إلى العذاب


تفكروا لتفرقوا بين الحق والباطل


أنذر بالقرآن يا محمد الذين يخافون الله ويخشون عذابه يوم أن يجمعهم الله للحساب ولا يكون من ينصرهم من عذاب الله ، ربما يتقون الله ويخشونه


ولا تبعد عنك الذين يخشون الله ويدعونه ليلا ونهارا رغبة مرضاته وخشية عذابه فليس عليك من محاسبتهم ولا عليهم محاسبتك ، ولو أبعدتهم عنك تكون ظالما .


ولقد اختبرنا الناس بعضهم ببعض ، فيقول البعض كيف هدى الله هؤلاء ولم يهدنا


قل لهم إن الله يعلم من يشكره ويتقيه فيهديه ويعلم الظالمين فيضلهم عن الحق .


يا محمد قل للمؤمنين قد اتخذ الله عهدا على نفسه أنه من يخطئ عن جهل ثم يتوب ويرجع إلى الله ويحسن عمله فإن الله يغفر له


فإن الله شديد المغفرة رحيم بمن تاب وآمن وعمل صالحا .


الآيات 55 ـ 59


( وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين * قل إنى نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله ، قل لآ اتبع أهواءكم ، قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين * قل إنى على بينة من ربى وكذبتم به ، ما عندى ما تستعجلون به ، إن الحكم إلا لله ، يقص الحق ، وهو خير الفاصلين * قل لو أن عندى ما تستعجلون به لقضى الأمر بينى وبينكم ، والله أعلم بالظالمين * وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ، ويعلم ما فى البر والبحر ، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة فى ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا فى كتاب مبين )
وهكذا نوضح للناس الدلائل ليظهر طريق المجرمين المخالفين للرسل


قل لهم يا محمد قد نهانى الله عن عبادة ما تعبدون من غير الله ، ولا أن اتبع أهواءكم ولو فعلت ذلك أكون من الضالين .


قل لهم أنا على طريق واضح من الله وليس عندى ما تستعجلون من العذاب ، وإنما يرجع ذلك كله إلى الله إن شاء عذبكم وإن شاء أجلكم لأجل يعلمه والله يقضى بينى وبينكم فهو أحسن الحاكمين .


قل لهم لو كان ما تستعجلون من عذاب بيدى لوقع بكم ما تستحقونه ولكن الله أعلم بمن ظلم


والله يعلم الغيب ( من علم الساعة وإنزال الغيث وما فى الأرحام وبأى أرض تموت النفس وماذا تكسب غدا كل نفس ) ، ويعلم الله ما فى البر وما فى البحر من أحياء وجمادات ويعلم ما يسقط من ورق النبات ويعلم كل حبة صغيرة أو كبيرة فى الظلام أو النور ويعلم كل شئ جامد أو رطب ويعلم الحركات والسكنات ، وكل ذلك عنده فى كتاب .
الآيات 60 ـ 62


( وهو الذى يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ، ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون * وهو القاهر فوق عباده ، ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون * ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ، ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين )


والله هو الذى يتوفاكم الموت الأصغر فى الليل ، ويعلم ما عملتم بالنهار ويبعثكم فى النهار حتى ينتهى أجل كل فرد من الناس ، ثم يرجعون بالموت الأكبر إلى الله ليخبركم بما عملتم


والله الذى قهر كل شئ وخضع لعظمته وكبريائه كل شئ


يرسل الملائكة ليحفظوا الإنسان من كل سوء ويحصون عليه عمله


حتى إذا جاء أجله تقبض روحه الملائكة الموكلون بذلك وهم لا يفرطون فى روحه ويحفظونها وينزلونها حيث أمر الله


وأرواح المؤمنين فى الجنات وأرواح الفجار فى الجحيم


ثم ترد الخلائق إلى الله ليحاسبهم على أعمالهم ، والله أسرع المحاسبين بعدله .


الآيات 63 ـ 65


( قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين * قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون * قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون )


قل لهم يا محمد إنكم إذا تعرضتم لبلاء فى البر أو فى البحر فإنكم تلجأون إلى الله سرا وعلانية وتقولون لو انجيتنا من هذا البلاء سنشكرك ونطيعك


قل لهم الله ينجيكم منها وينجيكم من كل شر ولكنكم تعودون للشرك فى عبادته آلهة أخرى .


قل لهم الله قادر على أن يحيط بكم العذاب من كل جانب وأن يجعلكم تقتلون بعضكم بعضا ويذيق بعضكم بأس بعض أو يجعلكم أحزابا مختلفين أو يلبسكم شيعا


انظر كيف نوضح لهم ونبين الآيات لعلهم يتدبرون ويفهمون .
الآيات 66 ـ 69


( وكذب به قومك وهو الحق ، قل لست عليكم بوكيل * لكل نبأ مستقر ، وسوف تعلمون * وإذا رأيت الذين يخوضون فى آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا فى حديث غيره ، وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين * وما على الذين يتقون من حسابهم من شئ ولكن ذكرى لعلهم يتقون )


لقد كذب قومك يا محمد بالقرآن بالرغم من أنه حق وما يأت به حق


قل لهم أنك ليس بوكيل على وحفيظ وإنما عليك البلاغ


ولكل خبر وقوع ولو بعد حين وسوف تعلمون ذلك فى حينه


وإذا رأيت الذين يستهزئون ويكذبون بالقرآن فاتركهم وأعرض عنهم حتى يغيروا الحديث فى أمر آخر


وإذا أنساك الشيطان فلا تقعد بعد أن تتذكر مع هؤلاء الظالمين .


والذين يتقون الله إذا تجنبوا الظالمين وتركوا مجلسهم فليس عليهم من حساب وهم بريئون منهم ، وهذه تذكرة لمن اتقى .