مــــرحــــــباَ بـــأحـبـــاب الله مــعــاَ

في طريق الجنة


السبت، 2 يوليو 2011

النحل


الآيات 118ـ 119


( وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل ، وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون * ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم )


وحرمنا على اليهود كل ذى ظفر وهو البهائم والطير ما لم يكن مشقوق الأصابع كالإبل والنعام والأوز والبط


وشحوم الكليتين من البقر والغنم ، وكل شحم ليس فى عظم ، إلا ما علق بالظهر من الشحوم وما تحوى البطن والأمعاء .


وكانت اليهود تقول : ما حرم إسرائيل فنحن نحرمه


وهذا كان تضييق عليهم ومجازاة لهم على بغيهم ومخالفة الله ، ولم يظلمهم الله ولكن هم الذين ظلموا أنفسهم .


ولكن من فعل خطأ ومعصية عن جهل ثم عاد لله واستغفر عند علمه بأن فيما فعل غضب لله وأصلح من عمله فإن الله يغفر له ويرحمه .


الآيات 120 ـ 123


( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين * شاكرا لأنعمه ، اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم * وآتيناه فى الدنيا حسنة ، وإنه فى الآخرة لمن الصالحين * ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا ، وما كان من المشركين )


يمدح الله خليله إبراهيم عليه السلام والد الأنبياء ويبرئه من اليهودية والنصرانية فهو ( أمة ) إمام يقتدى به ( قانتا ) خاشع لله مطيع ( حنيفا ) منحرف عن الشرك إلى التوحيد .


شاكرا لأنعمه : شاكرا لنعم الله عليه


اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم : اختاره الله وهداه إلى عبادة الله وحده لا شريك له على طريق الحق .


وآتيناه فى الدنيا حسنة : و جعله الله ذو لسان صدق فى الدنيا


وهو من الصالحين فى الآخرة .


ثم أوحينا إليك يا محمد أن تتبع طريقة إبراهيم بعيدا عن الشرك ، فإبراهيم لم يكن من المشركين .
الآية 124


( إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه ، وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون )


شرع الله لكل أمة يوما يجتمعون فيه من الأسبوع


فجعل الجمعة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم


وكان كذلك لليهود ولكنهم رفضوه من موسى وجعلوا يومهم باختيارهم وهو السبت ، فألزمهم الله به فى شريعة التوراة وأن يحافظوا عليه مع الأمر بمتابعة محمد صلى الله عليه وسلم وأخذ منهم وعليهم مواثيق بذلك .


ويوم القيامة يحاسبهم الله على اختلافهم هذا .


الآية 125


( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، وجادلهم بالتى هى أحسن ، إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله ، وهو أعلم بالمهتدين )


يأمر الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يدعو إلى طاعة الله وعبادة الله وحده بالحكمة وهو ما أنزل عليه من الكتاب والسنة والموعظة الحسنة بما فيه الزجر والتحذير من عذاب الله .


ومن احتاج لجدال ومناظرة فليكون برفق ولين وحسن مخاطبة .


ولا تحزن عليهم فالله يعلم من فى ضلال ومن اهتدى .


فعليك البلاغ وعلى الله الحساب .
الآيات 126 ـ 128


( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين * واصبر وما صبرك إلا بالله ، ولا تحزن عليهم ولا تك فى ضيق مما يمكرون * إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون )


وهذا أمر بالعدل فى القصاص


إذا أوذيتم بشئ فخذوا مثله .


ومن صبر فهو خير له عند الله ولا تعاقب .


ثم يؤكد الله على فضل الصبر ولا تكن فى ضيق مما يدبرون فالله ناصرك عليهم ومؤيد المتقين المحسنون بأعمالهم وأطاعوا الله .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تمت بحمد الله تعالى .