مــــرحــــــباَ بـــأحـبـــاب الله مــعــاَ

في طريق الجنة


الأحد، 7 أغسطس 2011

............................ 108


الآيات 103 ـ 104
( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ، إن صلواتك سكن لهم ، والله سميع عليم * ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم )
هؤلاء الذين اعترفوا بذنوبهم خذ من أموالهم صدقات لتطهرهم بها وادع لهم واستغفر لهم وصلى عليهم لأن صلواتك رحمة لهم والله يسمع دعاءك وعليم بمن يستحق المغفرة


فالله هو يقبل الصدقات ويجازى عليها ويحاسبهم ويغفر ذنوبهم بها ويرحمهم .


الآية 105


( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ، وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون )


وقل لهم اعملوا الخير لأن الله ورسوله يرى عملكم وتعرض أعمالهم على الله والرسول والمؤمنين ويوم القيامة يخبركم بما فعلتم .
الآية 106

( وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ، والله عليم حكيم )


وهؤلاء الثلاثة الذين خلفوا عن التوبة وهم : مرارة بن الربيع وكعب بن مالك وهلال بن أمية الذين قعدوا عن غزوة تبوك كسلا ميلا لزخرف الحياة وليس شكا ونفاقا وقد عادوا لمحاسبة النفس ومخافة الله


وهؤلاء تحت رحمة الله إما يعذبهم وإما أن يغفر لهم


والله يعلم حقيقة ما بنفوسهم وحكيم فى أقواله وأفعاله .
الآيات 107 ـ 108



( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل ، وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى ، والله يشهد إنهم لكاذبون * لا تقم فيه أبدا ، لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ، فيه رجال يحبون أن يتطهروا ، والله يحب المطهرين )


سبب نزول الآية :



كان بالمدينة قبل أن يدخلها الرسول صلى الله عليه وسلم رجل اسمه أبو عامر الراهب من الخزرج ، وكان تنصر فى الجاهلية وتعلم علم أهل الكتاب وكان ذو شرف بين الخزرج ، فلما قدم مهاجرا إلى المدينة واجتمع المسلمون عليه وأصبح للإسلام كلمة عالية ويوم بدر بدأ أبو عامر عداوته للمسلمين وأسرع إلى كفار قريش يحفزهم على قتال المسلمين وكانت الفوز للمسلمين بعد أن امتحنهم الله


وكان أبوعامر الكافر قد حفر حفائر ما بين الصفين فوقع فى إحداها رسول الله صلى الله عليه وسلم وجرح وكسرت رباعيته وشج رأسه

فى بداية المبارزة تقدم أبو عامر هذا إلى قومه من الأنصار وحاول استمالتهم لنصرته فلما عرفوا نفاقه سبوه وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد دعاه ليقرأ عليه القرآن فأبى أن يسلم فدعا عليه أن يموت بعيدا طريدا


وذهب أبوعامر إلى هرقل ملك الروم ليستنصره على النبى صلى الله عليه وسلم فوعده ومناه فكتب إلى جماعة من الأنصار المنافقين ووعدهم ويمنيهم بعودته وأمرهم بأن يبنوا له مكانا معقلا يقدم عليه إليهم فبنوا له مسجدا وطلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم يصلى فيه ليكون حجة لهم بإثباته وقالوا له أنهم بنوه للضعفاء منهم فى الليلة الشاتية ، فوعدهم بذلك بعد أن يرجع من تبوك


ولكن الله أوحى إليه بخبر هذا المسجد أنه للإضرار بالمسلمين وأن مسجد قباء هو خير منه بنى على أساس التقوى أما مسجد ضرار فهو للإضرار بالمسلمين ونهاه عن الصلاة فيه


فأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم من هدمه قبل مقدمه للمدينة .


يقول الله جل وعلا عن هذا المسجد مظهرا حقيقة من قاموا ببنائه من المنافقين :


الذين بنوا مسجد ضرار من المنافقين لإيذاء المسلمين وهذا من الكفر وهم يحلفون أنهم إنما بنوه للخير والرفق بالناس ، فالله يشهد على كذبهم وكفرهم وأنهم إنما أرادوا أن يفرقوا بين المسلمين


فلا تصلى فيه ولا تقم فيه يا محمد ، إن مسجد قباء الذى أسس من أول يوم على التقوى وفيه رجال يحبون ان يطهروا نفوسهم هو خير من هذا الذى أسس على الغدر والتفريق بين المسلمين وهذا الأحق لك أن تصلى فيه لأن الله يحب المتطهرين المتقين .