مــــرحــــــباَ بـــأحـبـــاب الله مــعــاَ

في طريق الجنة


الخميس، 9 يونيو 2011

12 ............. 22 هود

الآيات 12 ـ 14



( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك ، إنما أنت نذير ، والله على كل شئ وكيل * أم يقولون افتراه ، قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين * فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو ، فهل أنتم مسلمون )


سأل كفار مكة الرسول عليه الصلاة والسلام أن يفجر لهم عين ماء جارية حتى يؤمنوا له .


وسألوه أن تكون له بدلا من جبال مكة جنة مملوءة بالنخيل والأعناب تجرى فيها الأنهار بلا انقطاع فى مكة الصحراء .


أو أن السماء تنشق وتتدلى أطرافها وتسقط قطعا على الأرض كما وعدهم بما يحدث يوم القيامة .


أو أن يروا الله والملائكة كما حدثهم بما يكون يوم القيامة .


أو أن يكون له قصر من الزخارف واللآلئ والذهب ، أو أن يصعد إلى السماء على سلم وتراه أعينهم .


فيقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم : فلا يضيق صدرك بما يقولون فإنما أنت تنذرهم وتبلغهم آيات ربك


والله وكيل على كل شئ


ثم يثبت الله تعالى إعجاز القرآن ويتحدى الكفار بأن يحاولوا إن كانوا صادقين أن يقولوا ولو بعشر مثل القرآن الذى يدعون أنه مفترى من عند نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ويدعوا من استطاعوا للإيمان بما قالوا ولن يجدوا من يتبعهم ، ويقول إن القرآن من عند الله الحق وهو حق لا شك فيه


ولكن الكفار يكذبون بما ليس لهم به علم ولم يحيطوا بعلمه ولم يفهموا ما به من الهدى ولكنهم يكذبون تعنتا وسفها .


فقد كذب من قبلهم مثلما كذبوا وما كان عاقبتهم إلا الهلاك بظلمهم .


فقل لهم أنه من عند الله الواحد ولا إله إلا هو ... فهل تؤمنون وتسلموا لله ؟
الآيات 15 ، 16


( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم فى الآخرة إلا النار ، وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون )


من كان يرائى بعمله فى الدنيا ولا يريد إلا السمعة نعطيه أجره فى الدنيا لا يظلم شيئا وليس له فى الآخرة من جزاء ولا نصيب ولكنه فى الآخرة له عذاب النار ويحبط عمله وما كان يعمل فهو باطل لأنه لم يرغب به رضا الله
الآية 17


( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة ، أولئك يؤمنون به ، ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده ، فلا تك فى مرية منه ، إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون )


أفمن كان على بينة من ربه : المؤمنون على فطرة الله التى خلق عليها عباده وهى الإعتراف بأن لا إله إلا الله


ويتلوه شاهد منه : وجاءهم شاهد من الله وهم الأنبياء والشرائع المطهرة ومحمد خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم الذى جاء بالقرآن العظيم يشهدون بأن لا إله إلا الله


ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة ، أولئك يؤمنون به : ومن قبل القرآن الكريم جاء موسى بالتوراة وآمنوا به وبما فيها من توحيد وتبشير بقدوم محمد صلى الله عليه وسلم

ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده : ومن يكفر بالقرآن من اليهود أو النصارى أو الكفار أو المشركين فمصيره إلى النار
فلا تك فى مرية منه : فلا يكن عندك شك فى القرآن أنه من عند الله


وهو الحق منزل من عند الله ربك ورب العالمين ، ولكن كثير من الناس لا يؤمنون .
الآيات 18 ـ 22


( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ، أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين * الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون * أولئك لم يكونوا معجزين فى الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء يضاعف لهم العذاب ، ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون * أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون * لا جرم أنهم فى الآخرة هم الأخسرون )


ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ، أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين : وليس هناك أعظم ظلما وجرما من الذى يكذب على الله افتراء عليه ، فهؤلاء يعرضون يوم القيامة على الله ، ويفضحون أمام الخلائق جميعا ويقول الملائكة الذين يشهدون عليهم وفى كتابهم ( هؤلاء الذين كذبوا على الله وافتروا عليه ونسبوا له الولد والصفات التى لم يبلغ بها المرسلون فلهم العذاب وعليهم لعنة الله وحرموا من رحمته )


الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون : هؤلاء كانوا يمنعون الناس عن الحق وطريق الرشاد وكانوا يفسدون ويريدون أن يكون طريقهم أعوج بعيدا عن الحق ولا يؤمنون بالبعث والحساب فى الآخرة .


أولئك لم يكونوا معجزين فى الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء يضاعف لهم العذاب ، ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون : هؤلاء لم يكونوا قد تعب الله ولم يقدر على معاقبتهم فى الدنيا بل كانوا فى سلطانه وفى قبضته ، وإنما تركهم ليوم القيامة لمحاسبتهم ليجعل لهم فرصة للتوبة وكذلك فإن الله قد كتب فى اللوح المحفوظ أن تحاسب العباد يوم القيامة .


ولكن لم يكن ليقدر أحد ممن أشركوا بهم على أن ينصرهم من عقاب الله وعذابه فى الدنيا ، ولهم فى الآخرة العذاب الأليم المضاعف .


ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون : لقد ختم الله على سمعهم وأبصارهم فكانوا لا يفهمون ولا يريدون الطاعة وصما وعميا عن الحق .


أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون : هؤلاء أضلوا أنفسهم وخسروا بما سببوا لأنفسهم من ضلال وعذاب


وكذلك تركهم شركاءهم الذين عبدوا من دون الله افتراء عليه .


لا جرم أنهم فى الآخرة هم الأخسرون : وبلا شك هؤلاء هم الخاسرون يوم القيامة فحرموا من الجنة وحرموا مغفرة الله ويدخلون النار خالدين فيها .