مــــرحــــــباَ بـــأحـبـــاب الله مــعــاَ

في طريق الجنة


الجمعة، 10 يونيو 2011

تابع هود ...................

الآيات 69 ـ 73



( ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما ، قال سلام ، فما لبث أن جاء بعجل حنيذ * فلما رءا أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة ، قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط * وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب * قالت يا ويلتى ؤألد وأنا عجوز وهذا بعلى شيخا ، إن هذا لشئ عجيب * قالوا أتعجبين من أمر الله ، رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت ، إنه حميد مجيد )


أن سارة زوجة إبراهيم عاقرا وبلغت من العمر التسعون ، فيما لا يمكن أن تلد النساء


وإبراهيم عليه السلام فاق المائة


كان قوم لوط كافرين فجار ، ابتدعوا الفواحش والشذوذ الجنسى مما لم يكن معروفا من قبل ، وكانوا يأتون الرجال بدلا من النساء


وطغوا بكل معانى الطغيان


أرسل الله لهم ثلاثة من الملائكة ( جبريل وميكائيل وإسرافيل ) فى صورة ثلاث شبان حسنة المظهر، أقوياء


بدأوا بزيارة إبراهيم عليه السلام ، فأمر زوجته بإحضار ( عجل حنيذ ) سمين مشوى ـ فقد كان يعرف عنه الكرم والعطاء دون الأخذ ـ وقدمه لهم


ولكن لم تمتد له أيديهم ليأكلوا ( لا تصل إليه ) ، فخاف أن يكونوا قد أرادوا شرا


ولكنهم عرفوه بأنفسهم أنهم ملائكة وجاؤا ليدمروا قوم لوط لكثرة فسادهم وبشروه بأنه سينجب ولدا من زوجته سارة


فضحكت ضحكة استغراب وهى عجوز وزوجها شيخا كما ضحكت أن قوما يأتيهم العذاب وهم غافلون .


فقالوا لها هل تتعجبين من أن هذا أمر الله الذى إذا قضى أمرا فإنه يقول له كن فيكون


تعجب إبراهيم فرحا ، فبشروه بأن هذا جزاء صبره وإيمانه ، وأنه سيولد لإسحاق ولد يسمى يعقوب من بعده ومن ذريته الأنبياء .


فالله حميد فى أفعاله ممجد فى صفاته .


الآيات 74 ـ 76


( فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا فى قوم لوط * إن إبراهيم لحليم أواه منيب * يا إبراهيم أعرض عن هذا ، إنه قد جاء أمر ربك ، وإنهم آتيهم عذاب غير مردود )


ولما ذهب الخوف من نفس إبراهيم بعد أن بشره الملائكة بالذرية ، قال للملائكة ( إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها ، لننجينه وأهله إلا امرأته )


فسكت واطمأنت نفسه وعاد إلى الله وتأوه من لطف الله بعباده المؤمنين وحمايته لهم من ظلم الكافرين


ثم قالت الملائكة له أنتهى عن الدفاع عن قوم لوط فقد نفذ أمر الله فيهم وحكم بهلاكهم ولن يرد قضاءه فيهم


الآيات 77 ـ 79


( ولما جاءت رسلنا لوطا سئ بهم وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب * وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات ، قال ياقوم هؤلاء بناتى هن أطهر لكم ،فاتقوا الله ولا تخزون فى ضيفى ، أليس منكم رجل رشيد * قالوا لقد علمت ما لنا فى بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد )


وهذا إبن الأخ لإبراهيم


لوط بن هاران


وقد سبق التعريف به


نزح مع عمه ، وأنزله مدينة سدوم


كان أهلها يأتون المنكر فى ناديهم وفعل الفواحش التى ابتدعوها ولم يكن يعرفها من قبل أحد وهى الشذوذ الجنسى


فكانوا يأتون الرجال بدلا من النساء


وكانوا يفعلون جميع الشرور


نهاهم لوط ولكن دون جدوى مع الإيذاء والسخرية منه ومن المؤمنين


ولما جاءت رسلنا لوطا سئ بهم وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب:


أرسل الله لهم ثلاثة ملائكة ( جبريل وميكائيل وإسرافيل ) الذين مروا أولا على إبراهيم وبشروه بمولد اسحاق ،


ثم أخبروه بأنهم قد أرسلهم الله لإهلاك قوم لوط ، وذهبوا إلى لوط وأخبروه خبر السماء ، وأمروا لوطا أن يترك القرية هو ومن تبعه من المؤمنين ويترك زوجته التى كانت ترسل إلى قومها إذا أتى ضيف الى زوجها ليفعلوا به الفاحشة


خاف لوط وعلم بقدوم القوم لإغتصاب ضيوفه وأنه سيواجه يوم صعب فى مدافعة القوم عنهم .


وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات :


وجاء القوم مسرعين بفاحشتهم ، وحاولوا أن يغتصبوا الملائكة الذين ظنوا أنهم شبان حسنة المظهر وقاومهم لوط وقاوموه .


قال ياقوم هؤلاء بناتى هن أطهر لكم ،فاتقوا الله ولا تخزون فى ضيفى ، أليس منكم رجل رشيد : قال لهم لو أردتم زواجا فبنات قريتنا أحل لكم وأطهر من أن تأتوا الفاحشة ومن منكم متزوج فليأت زوجته ولا تفضحونى مع ضيوفى ، أليس منكم رجل عاقل يراجعكم عن فعلكم .
فرفضوا الزواج حلالا وأصروا على فعلهم المنكر


قالوا لقد علمت ما لنا فى بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد : لا نرغب فى البنات والنساء وأنت تعلم رغبتنا فى الرجال .


الآيات 80 ، 81
( قال لو أن لى بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد * قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك ، فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك ، إنه مصيبها ما أصابهم ، إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )


قال لهم لو أنى قوى أو لى عشيرة قوية لكنت نكلت بهؤلاء القوم .


قال له الملائكة : يا لوط لا تحزن ولا تخف فنحن رسل من الله جئنا لندمرهم ، ولا تخشى علينا ، اخرج مع المؤمنين من أهلك واترك امرأتك فإنه مصيبها ما يصيبهم ولا تلتفتوا إليهم ما إن سمعتم ما ينزل بهم ، فإن موعد هلاكهم يكون فى الصباح القريب
الآيات 82 ـ 83


( فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود * مسومة عند ربك ، وما هى من الظالمين ببعيد )


ضرب جبريل وجوههم بطرف جناحه فطمست أعينهم كما قال تعالى : ( ولقد راودوه عن ضيفه ، فطمسنا اعينهم ...)


وخرج لوط باهله إلا زوجه ، فاقتلع جبريل بطرف جناحه بلادهم وكانت 7 مدائن بمن فيهن من أحياء وزرع ومبانى وحيوانات ، وقيل كان عددهم 400 نسمة وقيل 4 آلاف نسمة ، ورفعها إلى السماء ثم قلبها عليهم فجعل عاليها سافلها


ثم أمطرت عليهم السماء حجارة من سجيل ( شديدة الصلابة ) منضود ( يتبع بعضها البعض ) مسومة ( مكتوب على كل حجر اسم من يسقط عليه )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ولهذا كانت عقوبه اللائط الرجم بالحجارة


وقال محمد صلى الله عليه وسلم " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به "


وقال أبو حنيفة :


( إن اللائط يلقى من شاهق جبل ويتبع بالحجارة كما فعل بقوم لوط )


وجعل الله مكان هذه القرية بحيرة منتنة لا ينتفع بمائها ، وصارت عبرة لمن يتعظ .